يترقب سكان هولندا، في 12 أغسطس/آب الجاري، حدثًا فلكيًا استثنائيًا يتمثل في أكبر كسوف للشمس تشهده البلاد منذ عام 1999.
وسيكون الكسوف جزئيًا في معظم المناطق التي ستتمكن من مشاهدته حول العالم، إلا أن هولندا ستشهد واحدة من أعلى نسب التغطية، حيث سيحجب القمر نحو 90% من قرص الشمس، ما يوفر مشهدًا نادرًا لعشاق الفلك.
ومن المتوقع أن تستمر الظاهرة قرابة ساعتين، إذ سيبدأ القمر بالتقدم أمام الشمس عند الساعة 19:16 بالتوقيت المحلي، قبل أن يصل الكسوف إلى ذروته بعد نحو ساعة، ثم تنحسر الظاهرة تدريجيًا مع ابتعاد القمر عن مسار الشمس.
ويحدث كسوف الشمس عندما يمر القمر بين الأرض والشمس، فيحجب جزءًا من أشعة الشمس عن مناطق محددة على سطح الأرض. وخلال هذه الظاهرة قد تنخفض درجات الحرارة بشكل مؤقت، وتتغير طبيعة الظلال، كما قد تُظهر بعض الحيوانات سلوكًا يوحي بدخول الليل.
وفي الماضي، أحاطت العديد من الحضارات القديمة الكسوف بالمعتقدات والأساطير، واعتبرته نذيرًا لأحداث كبرى أو رسائل غامضة، إلا أن العلم الحديث يفسره بوصفه ظاهرة فلكية طبيعية تنتج عن الاصطفاف الدقيق بين الشمس والقمر والأرض.
ولن يقتصر شهر أغسطس على الكسوف فقط، إذ ستبلغ زخة شهب البرشاويات ذروتها في 13 أغسطس/آب، مع توقعات بإمكانية مشاهدة ما يصل إلى 100 شهاب في الساعة في حال كانت ظروف الرصد مناسبة.
كما ستزين سماء الشهر ستة كواكب هي عطارد، والمريخ، والمشتري، وزحل، وأورانوس، ونبتون، قبل أن يشهد العالم خسوفًا جزئيًا للقمر صباح 28 أغسطس/آب، وهي ظاهرة ستكون مرئية جزئيًا في عدد من المناطق، من بينها أجزاء من روسيا.

