هبوط حاد في أسعار النفط مع اقتراب اتفاق مبدئي بين أمريكا وإيران وإمكانية إعادة فتح مضيق هرمز

هبوط حاد في أسعار النفط مع اقتراب اتفاق مبدئي بين أمريكا وإيران وإمكانية إعادة فتح مضيق هرمز

تراجعت أسعار النفط بقوة إلى أدنى مستوى في أسبوعين مع تصاعد التفاؤل بإمكانية التوصل إلى اتفاق سلام مبدئي بين الولايات المتحدة وإيران، قد يفضي إلى إعادة فتح مضيق هرمز. هبط خام برنت بأكثر من 8 دولارات، وسط توقعات بتأثير تدريجي على تدفقات النفط وأسعار الوقود عالمياً.

تراجعت أسعار النفط على نحو حاد اليوم الأربعاء مسجلة أدنى مستوى في أسبوعين مع تزايد التفاؤل إزاء احتمال انتهاء حرب إيران، في ظل تقارير أفادت بأن واشنطن وطهران تقتربان من التوصل إلى اتفاق سلام مبدئي.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 8.60 دولار، أو 7.83 بالمئة، إلى 101.27 دولار للبرميل عند التسوية، بعد أن تراجعت في وقت سابق إلى ما دون 100 دولار للمرة الأولى منذ 22 أبريل.

وهبط خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 7.19 دولار، أو 7.03 بالمئة، إلى 95.08 دولار.

وقال مصدر من باكستان، التي تضطلع بدور الوساطة، إن الولايات المتحدة وإيران تقتربان من التوصل إلى اتفاق بشأن مذكرة تفاهم من صفحة واحدة.

وأعلنت طهران أنها تدرس مقترحًا أمريكيًا جديدًا، ونقلت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية (إسنا) عن متحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية قوله إن بلاده ستُبلغ ردها قريبًا عبر باكستان.

وسبق وأن قالت إيران إنها لن تقبل إلا باتفاق عادل وشامل. وذكر موقع أكسيوس الأمريكي أن الولايات المتحدة تتوقع ردودًا من إيران بشأن عدة نقاط رئيسية خلال الساعات الثماني والأربعين المقبلة، مما يُعتبر أقرب نقطة يصل إليها الطرفان من إبرام اتفاق منذ بدء الحرب.

وقال فيل فلين المحلل الكبير في برايس فيوتشرز جروب: “هناك شعور متزايد بأن فرصة إعادة فتح مضيق هرمز باتت أكبر، بغض النظر عما إذا كان سيتم إبرام اتفاق لإحلال سلام دائم مع إيران أم لا”.

ونزل الخامان إلى أدنى مستوى لهما في أسبوعين مع وصول خام برنت إلى أدنى مستوى له خلال الجلسة عند 96.75 دولار قبل أن يقلص خسائره. وقد قال نائب بارز في البرلمان الإيراني إن المقترح الأمريكي أقرب إلى قائمة أمنيات منه إلى واقع.

وذكر الجيش الأمريكي يوم الاثنين أنه دمر عدة قوارب إيرانية صغيرة ضمن جهود لمساعدة السفن العالقة على الخروج من مضيق هرمز.

وأشارت باولا رودريجيز-ماسيو، كبيرة محللي النفط في شركة ريستاد إنرجي، إلى أن الإعلان عن اتفاق سيؤدي إلى تحرك أسعار العقود الآجلة بشكل فوري، مضيفة: “مجرد احتمال التوصل إلى اتفاق يؤدي بالفعل إلى انخفاض أسعار النفط”.

ومع ذلك، فإن تدفقات النفط العالمية ستستغرق وقتًا طويلاً للعودة إلى طبيعتها حتى في حال إعادة فتح مضيق هرمز. وذكرت رودريجيز-ماسيو أن الفارق الزمني الذي يتراوح بين ستة وثمانية أسابيع بين توفير ظروف وصول موثوقة وعودة التدفقات إلى طبيعتها ليس تقديراً متحفظاً بل هو سمة هيكلية لكيفية عمل أسواق الشحن.

وقد أدى تعطل حركة الملاحة البحرية عبر المضيق منذ اندلاع الحرب في فبراير إلى انخفاض إمدادات النفط، مما أدى إلى ارتفاع أسعار الخام، حيث بلغ سعر خام برنت الأسبوع الماضي أعلى مستوى له منذ مارس 2022.

وذكرت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية أن مخزونات النفط الخام والوقود في الولايات المتحدة استمرت في الانخفاض الأسبوع الماضي، إذ سعت دول حول العالم إلى سد فجوات الإمدادات وسط الاضطرابات الناجمة عن الصراع في الشرق الأوسط. كما أفادت بأن مخزونات النفط الخام انخفضت 2.3 مليون برميل إلى 457.2 مليون برميل الأسبوع الماضي، مقارنة بتوقعات المحللين بانخفاض قدره 3.3 مليون برميل.