أظهرت نتائج بحث جديد من جامعة جنوب كاليفورنيا تأثيرات خطيرة لنكهات السجائر الإلكترونية على نشاط عدد كبير من الجينات، حيث طالت هذه التأثيرات أكثر من 3000 جين، منها جينات تساهم في الإصابة بالسرطان واضطرابات القلب والرئة.
شملت الدراسة 83 شخصًا جمعت بينهم حالات من مستخدمي السجائر الإلكترونية، مدخنين للسجائر التقليدية، وأشخاص غير مدخنين. وبينت النتائج تغييرات واضحة في التعبير الجيني لدى مستخدمي السجائر الإلكترونية، إذ تأثر 3124 جينًا مقارنة بالمجموعة الأخرى. المفاجئ هو أن نوع النكهة والجهاز المستخدم كان لهما تأثير أكبر من مجرد عدد مرات الاستخدام.
نكهات وأجهزة السجائر الإلكترونية تترك بصمة واضحة
تحدث د. أحمد بيساراتينيا، الباحث الرئيسي، عن الدور الحاسم الذي تلعبه النكهات وأجهزة التدخين الإلكتروني في هذه التغيرات. فنكهات الفاكهة أثرت في ما يقارب ثلث الجينات المتغيرة، بينما عندما اختلطت النكهات معًا، وصلت نسبة التأثير إلى ما يزيد على 64%. من جهة أخرى، النكهات الحلوة والنعناع كان لكل منهما تأثير أقل لكن ملحوظ على التوالي بنسبة 2.9% و0.9%.
وأضاف الباحث: «تتسبب المركبات الكيميائية المختلفة في كل نكهة بتأثيرات بيولوجية متعددة، ويزيد تصميم الأجهزة القابلة لإعادة الملء من حدة هذه التغيرات».
وأوضح كذلك أن التغيرات في الجينات امتدت لتشمل مسارات مرضية متنوعة، حيث كان للسرطان الارتباط الأقوى، تلاه أمراض الغدد الصماء، الجهاز الهضمي، والجهاز العصبي».
دعوات لتشديد القيود على المنتجات المنكهة
يأتي هذا الكشف في وقت تعيد فيه بعض الدول مثل المملكة المتحدة النظر في سياساتها تجاه السجائر الإلكترونية، خصوصًا المنكهة، وتفرض قيودًا أشد عليها. يرى الباحثون أن هذه السجائر، رغم غضها أقل ضررًا مقارنة بالتدخين التقليدي، لا تخلو من أخطار صحية طويلة الأجل.


تعليقات