في واقعة صادمة أثارت حالة من الذهول والغضب في محافظة الإسكندرية المصرية، كشفت الأجهزة الأمنية لغز اختفاء سيدة مسنة استمر لأشهر، بعدما تبين أن نجلها أخفى جثمانها في صندوق خشبي مغطى بالأسمنت داخل المنزل منذ رمضان الماضي.
شكوك الأشقاء تكشف المستور
بدأت تفاصيل القضية عندما تقدم أشقاء المتهم ببلاغ إلى قسم شرطة المنتزه أول، بعد أن ساورتهما الشكوك بشأن مصير والدتهما المسنة، خاصة مع إصرار شقيقهما على منع أي تواصل معها ورفضه المتكرر الإفصاح عن مكان وجودها أو السماح لهما برؤيتها.
وأمام الغموض الذي أحاط باختفاء السيدة لعدة أشهر، بدأت الأجهزة الأمنية تحرياتها لكشف الحقيقة، بحسب ما نشرته صحف مصرية.
العثور على الجثمان مدفوناً داخل الشقة
وبعد تكثيف التحريات، توصلت فرق البحث إلى مفاجأة صادمة، حيث عُثر على جثمان السيدة داخل شقة نجلها بمنطقة السيوف شماعة شرق الإسكندرية.
وكشفت المعاينات أن المتهم وضع جثمان والدته داخل صندوق خشبي، ثم غطاه بالرمال ومواد البناء، قبل أن يصب فوقه طبقة خرسانية داخل صالة الشقة لإخفاء آثار الجريمة ومنع اكتشافها.
اعترافات المتهم..الطمع وراء الجريمة
وخلال التحقيقات الأولية، اعترف المتهم، وهو صاحب محل لبيع قطع غيار السيارات، بإخفاء خبر وفاة والدته منذ شهر رمضان الماضي.
وأقر بأنه تعمد عدم إبلاغ أشقائه أو الجهات المختصة بالوفاة، حتى يتمكن من الاستمرار في صرف المعاش الشهري الخاص بوالدته ومعاش والده المتوفى، والذي يبلغ إجماليه نحو 22 ألف جنيه شهرياً.
كما اعترف بقيامه بإخفاء الجثمان طوال نحو أربعة أشهر في المنزل.
وفاة طبيعية وتحقيقات مستمرة
وأشارت التحقيقات الأولية إلى أن السيدة توفيت بشكل طبيعي، إلا أن نجلها قرر إخفاء الوفاة وعدم استخراج شهادة وفاة رسمية، مستغلاً ذلك في الاستيلاء على مستحقات المعاش.
وتواصل جهات التحقيق فحص ملابسات الواقعة بالكامل، وبيان ما إذا كانت هناك أي مخالفات أو جرائم أخرى مرتبطة بالقضية.
غضب واسع بعد كشف التفاصيل
وأثارت الواقعة موجة واسعة من الاستنكار على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث عبّر كثيرون عن صدمتهم من إقدام ابن على إخفاء جثمان والدته لأشهر من أجل الحصول على المال.
واعتبروا أن القضية تمثل واحدة من أكثر الوقائع غرابة وإثارة للجدل التي شهدتها الإسكندرية خلال الفترة الأخيرة.


تعليقات