أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاثنين، أنّ الهجوم الأمريكي الإسرائيلي المشترك على إيران جنّب الدولة العبرية خطر «الإبادة النووية» من طهران.
وفي أول تعليق له بعد الإعلان عن التوصل إلى اتفاق بين واشنطن وطهران لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط، أكد نتنياهو أيضاً أن القوات الإسرائيلية ستبقى في لبنان وغزة وسوريا «طالما كان ذلك ضرورياً».
وسعى نتنياهو، في مؤتمر صحفي متلفز، إلى تسليط الضوء على ما وصفه بـ«الإنجازات الرئيسية» للحملة العسكرية، في وقت يواجه فيه انتقادات شديدة بشأن تعامله مع الحرب، ووسط اتهامات من منتقديه بالفشل في التأثير في مفاوضات واشنطن بشأن الاتفاق.
وقال: «الأمر الأكثر أهمية هو أنّنا أنقذنا دولة إسرائيل من التهديد بالإبادة النووية».
وأضاف: «هذا الإنجاز يعني أن ملايين الإسرائيليين كانوا سيتعرضون لخطر رهيب يتمثل في الموت الجماعي، وأننا أبعدنا عنا، لسنوات، خطر إبادة سكان إسرائيل».
وتعهّد نتنياهو بأنّه لن يُسمح لإيران أبداً بالحصول على أسلحة نووية، بغض النظر عن شروط أي اتفاق، قائلاً: «سواء تم التوصل إلى اتفاق أم لا، لن تمتلك إيران أسلحة نووية، ليس اليوم ولا غداً»، مؤكداً أن الحملة الأمريكية الإسرائيلية ضربت «كلّ هدف ممكن في البنية التحتية» الإيرانية.
وتابع: «لم أرتكب أي خطأ على الإطلاق… قلنا إننا نريد إزالة تهديد وجودي يلوح في الأفق، أولاً: التهديد النووي، وقد فعلنا ذلك، وثانياً: التهديد الصاروخي، وفعلنا ذلك أيضاً».
«تهديد عسكري ذو مصداقية»
وأشار نتنياهو إلى الإنجازات التي حققتها العملية العسكرية بحسب رؤيته، قائلاً: «قمنا بتحييد علمائهم النوويين، وقطعنا رؤوس قادة النظام الإرهابي، وسحقنا المنشآت النووية، ودمّرنا الصواريخ، كما دمرنا الغالبية العظمى من المصانع التي تنتجها».
وأكد أنّ الحملة أوجدت «تهديداً عسكرياً له مصداقية» لدعم أي اتفاق مستقبلي مع إيران، وهو أمر قال إنه كان مفقوداً في بدايات الحرب التي اندلعت مع “حماس” في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وأوضح: «ما زلنا لا نعرف طبيعة الاتفاق في الواقع، لكن يمكن أن أخبركم بالفرق الجوهري بين ذلك الحين والآن؛ فأي اتفاق يجب أن يكون مصحوباً بتهديد عسكري ذي مصداقية». وأضاف: «في ذلك الوقت، لم يكن هناك تهديد عسكري حقيقي، أما اليوم فهو قائم، ليس فقط بسبب الولايات المتحدة، بل بسببنا نحن أيضاً».
لكنّه أشار إلى أنّ التهديد الذي يواجه إسرائيل لا يزال قائماً، ليس من إيران فحسب، بل من حلفائها في المنطقة أيضاً، الذين تعرّضوا بدورهم «لضربة غير مسبوقة».
واختتم نتنياهو تصريحاته قائلاً: «أنشأنا مناطق أمنية مشددة حول دولة إسرائيل؛ فعلنا ذلك في غزة، وفي لبنان، وفي سوريا. وأريد أن أوضح الأمر: سنبقى في هذه المناطق الأمنية طالما كان ذلك ضرورياً لحماية بلدنا»، مشدداً على أن إسرائيل لن تسمح «للمنظمات الإرهابية بالتمركز على حدودنا، أو حفر أنفاق داخل أراضينا، أو التخطيط لمجازر».


تعليقات