التصنيف يعكس ارتفاع مستوى الدخل الفردي وتنوع الاقتصاد
تأثير الاضطرابات الجيوسياسية يبقى قصير الأجل إن وجد
الوضع الائتماني للحكومة الاتحادية متين
ثبّتت وكالة موديز للتصنيفات الائتمانية اليوم تصنيفها الائتماني طويل الأجل بالعملة المحلية والأجنبية لحكومة دولة الإمارات العربية المتحدة عند مستوى Aa2. كما ثبتت الوكالة تصنيفها الائتماني لسندات الدين غير المضمونة ذات الأولوية بالعملة الأجنبية وبرنامج سندات الدين متوسطة الأجل عند مستوى Aa2 و(P)Aa2 على التوالي. ولا تزال النظرة المستقبلية مستقرة.
ويعكس هذا التأكيد ارتفاع دخل الفرد في دولة الإمارات، وتنوع اقتصادها الذي يدعم قدرتها على استيعاب الصدمات، وقوة مؤسساتها، وفعالية سياساتها التي تدعم التقدم المستمر في مجال التنويع الاقتصادي، وانخفاض عبء الدين الحكومي الاتحادي.
وتتوازن هذه المزايا الائتمانية مع ارتفاع المخاطر الجيوسياسية الإقليمية، والتي تتجلى في النزاع المستمر في الشرق الأوسط الذي أدى إلى إغلاق فعلي لمضيق هرمز منذ أوائل مارس. إضافةً إلى ذلك، تشمل التحديات الائتمانية الرئيسية الاعتماد المتزايد على النفط، ما يعرض الدولة لانخفاض الأسعار، وبالتالي للمخاطر الاقتصادية والمالية الناجمة عن التحول العالمي نحو اقتصاد منخفض الكربون.
وقالت موديز: “يستند تقييمنا للجدارة الائتمانية لدولة الإمارات العربية المتحدة إلى افتراض توفير دعم مالي كامل من حكومة أبوظبي عند الحاجة.
ويفترض السيناريو الرئيسي استمرار الاضطراب في حركة التجارة عبر المضيق، دون حدوث أضرار جسيمة إضافية للبنية التحتية الحيوية للطاقة في دولة الإمارات. ويعكس قرار الوكالة بالإبقاء على نظرة مستقبلية مستقرة توقعاتنا بأن يظل الوضع الائتماني للحكومة الاتحادية متيناً في مواجهة النزاع الإقليمي القائم.
ويدعم ذلك المسار البديل المعتمد لصادرات النفط عبر خط أنابيب حبشان-الفجيرة، والاحتياطيات المالية الكبيرة للحكومة الاتحادية، ودعم أبوظبي التي تتجاوز أصولها المالية الحكومية 300% من ناتجها المحلي الإجمالي بنهاية عام 2025.
ومن الجوانب الإيجابية، سوف تستأنف الحكومة الاتحادية جهودها لتوسيع مصادر الإيرادات غير النفطية، وتعزيز تطوير القطاعات غير النفطية، وتحسين جاذبية دولة الإمارات للاستثمار الأجنبي والكفاءات، مما يزيد من احتمالية انخفاض تعرض الحكومة غير المباشر لتقلبات أسعار النفط ومخاطر التحول الكربوني على المدى الطويل، وبالتالي تعزيز التصنيف الائتماني العام”.
تثبيت تصنيف حكومة أبوظبي
وثبتت الوكالة تصنيف حكومة أبوظبي طويل الأجل بالعملة المحلية والأجنبية عند Aa2. كما ثبتت تصنيف ديونها غير المضمونة بالعملة الأجنبية عند Aa2، وتصنيفها قصير الأجل بالعملة المحلية والأجنبية عند P-1 . ولا تزال النظرة المستقبلية مستقرة.
ويعكس هذا التأكيد عند Aa2 ضخامة الأصول المالية للحكومة، والتي تتجاوز بكثير إجمالي ديون الحكومة المركزية والقطاع العام عموماً. كما أن احتياطياتها الكبيرة من المحروقات ودخلها المرتفع جداً للفرد يعززان متانة وضعها كدائن صاف على المدى الطويل، ما يوفر قدرة كبيرة على استيعاب الصدمات واستمرارية خدمة الدين.
مع ذلك، تعكس هذه المزايا التحديات الائتمانية الرئيسية التي تواجه أبوظبي ومنها الاعتماد على المحروقات، ما يعرض الدولة لانخفاض أسعار النفط ومخاطر التحول الكربوني على المدى الطويل، فضلاً عن المخاطر الجيوسياسية الإقليمية المتزايدة التي يتجلى فيها الصراع المستمر في الشرق الأوسط والذي أدى إلى إغلاق فعلي لمضيق هرمز منذ أوائل مارس.
يفترض السيناريو الرئيسي حدوث اضطراب مطول وكبير في تدفقات التجارة عبر المضيق، دون إلحاق المزيد من الأضرار الجسيمة بالبنية التحتية الحيوية للطاقة في أبوظبي.
ويعكس قرار الإبقاء على نظرة مستقبلية مستقرة توقعاتنا بأن يظل الوضع الائتماني لأبوظبي قوياً بفضل مسارها البديل الراسخ لتصدير النفط عبر خط أنابيب حبشان-الفجيرة، فضلاً عن احتياطياتها المالية الضخمة التي نقدر أنها تجاوزت 300% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2025.
في الوقت نفسه، من المرجح أن يستمر اعتماد أبوظبي الاقتصادي والمالي الكبير على المحروقات، وبالتالي تعرضها لهذا القطاع المتقلب وللمخاطر الجيوسياسية الإقليمية، في المستقبل المنظور. تبقى المخاطر المحيطة بخط التصنيف الأساسي متوازنة بشكل عام.
وقد يتجاوز التقدم الإضافي في التنويع الاقتصادي والمالي التوقعات الحالية، مدعوماً بالمبادرات الحكومية الجارية لتوسيع الاقتصاد غير النفطي وقاعدة الإيرادات. مع ذلك، من المرجح أن يؤدي النزاع الإقليمي إلى تأخير أجزاء من خطة التنويع هذه، ولا يزال مدى هذا التأخير غير واضح.
تثبيت تصنيف حكومة الشارقة
كما ثبتت الوكالة تصنيف حكومة الشارقة الائتماني طويل الأجل بالعملات الأجنبية والمحلية، وتصنيف سنداتها غير المضمونة بالعملات الأجنبية عند مستوى Ba1، وتصنيف برنامج سندات الدين متوسطة الأجل غير المضمونة بالعملات الأجنبية عند مستوى (P)Ba1 . ولا تزال النظرة المستقبلية مستقرة.
ويعكس تأكيد التصنيف ارتفاع دخل الفرد في الشارقة، وتنوع اقتصادها الذي يدعم قدرتها على استيعاب الصدمات، والمزايا الائتمانية المرتبطة بعضويتها في دولة الإمارات. وتتوازن هذه المزايا الائتمانية مع سجل الحكومة المحدود في فعالية السياسة المالية، والذي قد يكون بدأ يتحسن، بالإضافة إلى قاعدة إيراداتها المحدودة، وارتفاع أعباء الفائدة، وارتفاع عبء ديونها نسبياً مقارنةً بنظيراتها.
وتعكس النظرة المستقبلية المستقرة توازن المخاطر عند مستوى التصنيف Ba1. ومن المرجح أن يؤثر الصراع في الشرق الأوسط سلباً في النشاط الاقتصادي في الشارقة على المدى القريب، وأن يشكل مخاطر على قطاع العقارات الذي ازدادت أهميته كمصدر رئيسي لإيرادات الحكومة.
مع ذلك، تتوقع الوكالة أن تبقى مسارات المالية العامة والديون الحكومية، التي شهدت تحسناً مؤخراً، سليمة إلى حد كبير، مدعومة بقاعدة إيرادات من المرجح أن تظل أوسع نطاقاً – وإن كانت لا تزال متقلبة – مقارنةً بما كانت عليه قبل عامين فقط.
ويفترض التوقع المستقر أن الاضطرابات المتعلقة بالتجارة والسفر والناجمة عن النزاع سيطول أمدها، ولكن تأثيرها سيكون مؤقتاً، مع احتمال تعافي النشاط إلى مستويات ما قبل النزاع بحلول أوائل العام المقبل. وفي الوقت نفسه، يتوافق التوقع المستقر أيضاً مع نتائج إيرادات ومؤشرات ديون أضعف نوعاً ما من توقعات الوكالة الحالية، في حال امتدت الاضطرابات وما يرتبط بها من آثار اقتصادية ومالية إلى ما هو أبعد من الافتراضات الحالية.
ينطبق تثبيت التصنيف أيضاً على تصنيفات Ba1 للسندات غير المضمونة المدعومة بالعملات الأجنبية، وتصنيف (P)Ba1 لبرنامج سندات الدين متوسطة الأجل غير المضمونة المدعومة بالعملات الأجنبية، التابع لشركة برنامج صكوك الشارقة المحدودة. ويبقى التوقع مستقراً.


تعليقات