فوزان فقط في 13 مباراة و11 هدفاً عربياً مقابل 34 في الشباك، ومع ذلك لا تزال أبواب دور الـ32 مفتوحة في كأس العالم 2026. مصر والمغرب يملكان أربع نقاط لكل منهما ويقتربان من العبور، فيما تتوزع بقية المنتخبات بين حسابات ثقيلة وخروج مبكر لتونس.
صيغة البطولة تُبقي الفرص قائمة
نظام المونديال يمنح بطاقات التأهل لأصحاب المركزين الأول والثاني، إضافة إلى أفضل ثمانية منتخبات تحتل المركز الثالث. هذه الصيغة تجعل النهايات مفتوحة أمام منتخبات عربية لا تزال داخل المشهد رغم التعثر، خصوصاً مع ترقب فارق الأهداف ونتائج المجموعات الأخرى.
مصر: فوز تاريخي يضع «الفراعنة» في موقع مريح
التحول الأبرز أتى من القاهرة إلى المجموعة السابعة. مصر قلبت تأخرها أمام نيوزيلندا إلى 3-1؛ سجل مصطفى زيكو في الدقيقة 59، وأضاف محمد صلاح في الدقيقة 67، ثم حسم تريزيجيه في الدقيقة 82. بعد تعادل أول مع بلجيكا، بات رصيد المنتخب أربع نقاط في الصدارة، متقدماً على بلجيكا وإيران (نقطتان لكل منهما). لقاء إيران في الجولة الأخيرة يكفيه فيه التعادل للتأهل المباشر، مع بقاء هامش عبور حتى في حال الخسارة عبر مقاعد أفضل الثوالث.
المغرب: صلابة تؤكد الحضور بين الكبار
«أسود الأطلس» جمعوا النقطة الأولى أمام البرازيل ثم حسموا أول انتصار عربي على إسكتلندا 1-0. إسماعيل صيباري وقع هدفي المنتخب في المباراتين، بتمريرتين حاسمتين من إبراهيم دياز، فيما جاء الهدف أمام إسكتلندا بعد 71 ثانية فقط. رصيد أربع نقاط قبل مواجهة هايتي يمنح المغرب أفضلية واضحة نحو دور الـ32.
السعودية: لا بديل عن الانتصار وانتظار الحسابات
تعادل افتتاحي مع أوروغواي أعقبه سقوط أمام إسبانيا برباعية نظيفة وضع «الأخضر» في ذيل المجموعة الثامنة بنقطة واحدة، بينما تتصدر إسبانيا بأربع نقاط. الفوز على الرأس الأخضر في الجولة الأخيرة ضرورة، مع النظر لفارق الأهداف ونتائج المنافسين.
قطر: مهمة ثقيلة بعد خسارة قاسية
الانطلاقة القطرية منحت نقطة أمام سويسرا، قبل أن تعصف الخسارة 6-0 أمام كندا بالحسابات، مع إنهاء المباراة بتسعة لاعبين. بات الفريق في ذيل مجموعته بفارق أهداف كبير، ويحتاج إلى التفوق على البوسنة والهرسك ثم انتظار هدايا المجموعات ليحافظ على أمل مركز ثالث مؤهل.
تونس: خروج مبكر رغم تغيير الدفة الفنية
الهزيمة 5-1 أمام السويد أطاحت بالمدرب صبري لموشي وجاء هيرفي رينار، لكن السقوط 4-0 أمام اليابان أكد النهاية. تسعة أهداف استقبلتها الشباك في مباراتين من دون نقاط، لتكون تونس أول المغادرين عربياً قبل الجولة الأخيرة.
العراق: عقبة النخبة الأوروبية قبل السباق الأخير
الخسارة 4-1 أمام النرويج جاءت رغم تعادل أيمن حسين خلال اللقاء، قبل أن يقود إيرلينغ هالاند منتخب بلاده للحسم. المهمة التالية أصعب أمام فرنسا، ثم مواجهة سنغال قد تحدد المصير.
الجزائر والأردن: اختبار عربي يرسم طريق المجموعة العاشرة
الجزائر تلقّت ثلاثية من ليونيل ميسي مع الأرجنتين وتحتاج نتيجة أمام الأردن اليوم. «النشامى» سجلوا أول هدف لهم في تاريخ المونديال خلال خسارتهم 3-1 أمام النمسا وأظهروا خطورة مرتدة. الأنظار تتجه مساء الاثنين إلى سان فرانسيسكو لمواجهتهما ضمن الجولة الثانية؛ الفريقان بلا نقاط، وتتلوها مباراة الأردن مع الأرجنتين والجزائر مع النمسا.
الصورة العامة بالأرقام
الحصيلة العربية حتى الآن: فوزان، أربعة تعادلات، سبع هزائم، 11 هدفاً مُسجلاً و34 مُستقبلاً. ورغم الثمن العالي دفاعياً، تبدو مصر والمغرب الأقرب للعبور، فيما تحتاج السعودية وقطر إلى انتصارات مقرونة بحسابات دقيقة، وتظل فرص العراق والجزائر والأردن مرهونة بما ستقدمه أقدام لاعبيها في الجولات التالية.


تعليقات