كوبا تندد بتهديدات أمريكية بعمل عسكري وتصفها بالجريمة الدولية وسط حصار نفطي خانق

كوبا تندد بتهديدات أمريكية بعمل عسكري وتصفها بالجريمة الدولية وسط حصار نفطي خانق

هاجمت الحكومة الكوبية تصريحات أمريكية ألمحت إلى احتمال شن عمل عسكري ضد الجزيرة، ووصفتها بأنها خطيرة وجريمة دولية، مؤكدة أن العقوبات والحصار النفطي الأمريكي الممتد لعقود هو السبب الرئيس لأزمتها الاقتصادية وأزمة الطاقة الحالية، في ظل وقف شحنات النفط الفنزويلية وتراجع الإمدادات الروسية.

انتقد كبار المسؤولين الكوبيين سلسلة التصريحات والتهديدات الأمريكية المتزايدة بشن عمل عسكري ضد كوبا، واصفين إياها بأنها خطيرة وتعد جريمة دولية، إلى جانب الحصار النفطي الأمريكي المستمر الذي أدى إلى تقييد شحنات الوقود بشكل كبير في خضم أزمة طاقة مدمرة.

وقال وزير الخارجية الكوبي برونو رودريجيز إن الولايات المتحدة ‘تلمح إلى عمل عسكري’ ‘لتحرير’ كوبا، واصفًا ذلك بأنه نفاق.

وأضاف أن عقودًا من العقوبات الأمريكية على الجزيرة هي السبب الجذري لمشاكلها الاقتصادية والاجتماعية.

وأكد رودريجيز أن ‘التهديد بشن هجوم عسكري والعدوان نفسه جريمتان دوليتان’.

وفي السياق، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو للصحفيين إن الوضع الراهن في كوبا غير مقبول، مشددًا على عزم الولايات المتحدة على معالجة الأمر، رغم عدم تحديده جدولًا زمنيًا.

رافق تصريح روبيو منشور على وسائل التواصل الاجتماعي يظهر رئيس بعثة السفارة الأمريكية في هافانا، مايك هامر، وهو يسير بجانب روبيو والجنرال فرانك دونوفان، من القيادة الجنوبية الأمريكية التي تشرف على العمليات الأمريكية في منطقة الكاريبي.

وأظهرت صورة أخرى نشرها الجيش الأمريكي روبيو وهو يصافح دونوفان أمام خريطة لكوبا.

هذا وقد صعدت إدارة ترامب الضغط على كوبا بشكل كبير هذا العام، حيث أوقفت شحنات النفط من فنزويلا، المورّد الرئيسي لكوبا، وهددت بفرض عقوبات على أي دولة تزود كوبا بالنفط.

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه سيسمح لناقلة نفط روسية واحدة بتسليم الوقود إلى الجزيرة ‘لأسباب إنسانية’، رغم أن ذلك لا يمثل سوى جزء ضئيل من احتياجات الجزيرة.

وعادت هافانا هذا الأسبوع إلى روتين انقطاع التيار الكهربائي المنتظم الذي يستمر لساعات طويلة مع نفاد النفط الروسي، مما أثار قلق عدد من السكان قبل صيف الكاريبي الحار الطويل.