قلق عالمي بسبب فيروس هانتا عقب وفيات على متن سفينة سياحية — سبق

قلق عالمي بسبب فيروس هانتا عقب وفيات على متن سفينة سياحية — سبق

أشعلت إصابات ووفيات مرتبطة بفيروس ‘هانتا’ قلقاً عالمياً بعد وفاة ثلاثة أشخاص وإصابة آخرين على متن سفينة سياحية في هولندا، حيث تجري منظمة الصحة العالمية تحقيقات لتحديد أسباب التفشي.

أعادت إصابات ووفيات مرتبطة بفيروس ‘هانتا’ تسليط الضوء على واحد من أخطر الفيروسات النادرة، بعد وفاة ثلاثة أشخاص وإصابة آخرين على متن سفينة سياحية في هولندا. وتقوم منظمة الصحة العالمية حالياً بالتحقيق في أسباب التفشي ومسارات العدوى.

ينتقل فيروس هانتا إلى البشر بشكل أساسي عبر القوارض، حيث يُشتبه في أن الحادث ناتج عن ملامسة بول أو لعاب أو فضلات القوارض، أو استنشاق جزيئات ملوثة في الهواء، خاصة أثناء تنظيف الأماكن المغلقة جاهزة التهوية.

يبدأ المرض بأعراض تشبه الإنفلونزا مثل الحمى والقشعريرة وآلام العضلات، مما يصعب تشخيصه في المراحل الأولى. ومع تقدم الحالة، تصبح الأعراض أكثر خطورة، فتتضمن ضيقاً حاداً في التنفس وأضراراً كلوية محتملة.

ينتمي فيروس هانتا إلى عائلة تسبب نوعين رئيسيين من الأمراض: متلازمة هانتا الرئوية، والتي تصل نسبة الوفيات فيها إلى 35-40%، والحمى النزفية المصحوبة بمتلازمة كلوية والتي تتراوح نسبة الوفيات فيها بين 1% و15%، وفقاً لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها.

لا يوجد علاج محدد لهذا الفيروس، وتقتصر الرعاية المتاحة على الدعم الطبي مثل الأكسجين وأجهزة التنفس الصناعي. وأكدت أخصائية أمراض الرئة ميشيل هاركنز أن التدخل الطبي المبكر يمكن أن يحسن فرص النجاة.

ورغم ندرته، سُجلت حالات تفشٍ تاريخية في آسيا وأوروبا والأمريكيتين. كما لفتت وفاة بيتسي أراكاوا، زوجة الممثل جين هاكمان، الانتباه مجددًا إلى خطورة الفيروس.

تشدد الجهات الصحية على ضرورة تقليل التعرض للقوارض، واستخدام وسائل حماية عند تنظيف الأماكن المحتملة التلوث، مع تجنب الكنس أو استخدام المكانس الكهربائية لفك فضلات القوارض، لتفادي انتشار الفيروس في الهواء.