شهدت العاصمة بكين لقاء رسمياً بين وزير الخارجية الصيني وانغ يي ونظيره البرازيلي ماورو فييرا، حيث تم الاتفاق على تعزيز أوجه التعاون المشترك بين البلدين، بالإضافة إلى مواصلة الجهود للحفاظ على السلام والاستقرار العالمي، والدفاع عن مصالح الدول النامية. وأكد البيان الصادر عن وزارة الخارجية الصينية أن الطرفين خاضا «حواراً استراتيجياً» شمل عددًا من القضايا المهمة.
يجمع بين الصين والبرازيل عضويتهما في مجموعة بريكس التي تمثل الدول النامية الكبرى، حيث يسعيان سوياً لتحقيق نظام عالمي متعدد الأقطاب، يقلل من قبضات الولايات المتحدة على المؤسسات الاقتصادية والسياسية الدولية.
يأتي هذا اللقاء عقب احتجاج واضح من الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا على قرار واشنطن بوضع تصنيف موجه ضد عصابتين برازيليتين للمخدرات بوصفهما منظمات إرهابية، معتبرًا ذلك تدخلاً في الشؤون الداخلية لبلاده. وتزامن الإعلان الأمريكي مع ضغوط مارستها دائرة المقربين من الرئيس اليميني السابق جاير بولسونارو على الحكومة الأمريكية.
وكان السناتور البرازيلي فلافيو بولسونارو قد صرح، خلال لقائه الأخير مع الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، بأنه طالب الولايات المتحدة بإدراج العصابتين ضمن قائمة المنظمات الإرهابية، في خطوة تدعم طموحه الترشح للرئاسة بدعم والده.
موقف الصين جاء داعماً للحفاظ على سيادة البرازيل واستقلاليتها الوطنية، ودعم جهود التنمية التي تسعى إليها، بحسب تصريحات وانغ يي، رغم عدم التعليق المباشر على تصنيف الولايات المتحدة. وأشار البيان إلى أن الاجتماع بين الوزيرين ناقش قضايا إقليمية ودولية عميقة تهم الجانبين، مع التوصل إلى توافق واسع بينها.
على الرغم من الضغوط الأمريكية المتزايدة على البرازيل للحد من علاقاتها مع بكين، تستمر الدولتان في التعاون الوثيق على مستوى الأمن العالمي، بما في ذلك التعاون الدبلوماسي بشأن أزمة أوكرانيا. وتعد الصين أكبر شريك تجاري للبرازيل التي تعتمد عليها بشكل كبير في صادرات السلع الأساسية مثل الصويا ولحم الأبقار وخامات الحديد.


تعليقات