قُتل ثلاثة فلسطينيين بينهم طفل وأصيب آخرون في غارات إسرائيلية وقصف مدفعي على مناطق متفرقة من قطاع غزة، شملت استهداف مركز للشرطة في الشمال، وذلك رغم اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ أكتوبر 2025، وسط اتهامات متبادلة بين إسرائيل وحماس بخرق التهدئة واستمرار تدهور الأوضاع الإنسانية.
قال مسؤولون في قطاع الصحة في غزة اليوم الثلاثاء إن غارات إسرائيلية أسفرت عن مقتل ثلاثة فلسطينيين على الأقل، بينهم طفل، وإصابة آخرين في القطاع الفلسطيني.
وذكر مسعفون أن فلسطينيًا قُتل وأصيب آخران في غارة جوية إسرائيلية قرب حي الشيخ رضوان في مدينة غزة، بينما قُتل فلسطيني آخر وأصيب آخرون عقب قصف من دبابات إسرائيلية قرب المنطقة الوسطى من القطاع.
وفي وقت لاحق من اليوم، أكدت مصادر طبية أن غارة إسرائيلية استهدفت مركزًا للشرطة في شمال غزة، مما أدى إلى مقتل طفل يبلغ من العمر 15 عامًا، فيما أشارت وزارة الداخلية التابعة لحركة حماس إلى إصابة عدة رجال شرطة في الهجوم.
وأشار تقرير لوكالة رويترز إلى أن إسرائيل كثفت هجماتها على قوات الشرطة المدارة من قبل حماس في غزة، والتي استُخدمت لتعزيز السيطرة على المناطق الخاضعة لها.
ولم يصدر أي تعليق من جانب إسرائيل على هذه الهجمات حتى الآن.
تستمر أعمال العنف رغم اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في أكتوبر 2025، إذ تشن إسرائيل هجمات شبه يومية على الفلسطينيين، وهو ما يتسبب في تبادل الاتهامات بين الجانبين بانتهاك وقف إطلاق النار.
وأفادت مراصد طبية بأن 830 فلسطينيًا على الأقل قُتلوا منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، بينما تذكر إسرائيل أن أربعة من جنودها لقوا حتفهم في نفس الفترة.
تؤكد إسرائيل أن هجماتها تهدف إلى إحباط محاولات حماس والجماعات المسلحة الأخرى لشن هجمات على قواتها.
بحسب سلطات الصحة في غزة، تجاوز عدد القتلى منذ بداية حرب غزة في أكتوبر 2023 أكثر من 72,500 فلسطيني، معظمهم من المدنيين.
على إثر التطورات الأخيرة، لا تزال إسرائيل تحتل أكثر من نصف مساحة قطاع غزة، حيث أصدرت أوامر إخلاء للسكان ودمرت معظم البنى التحتية في المنطقة، مما أجبر الكثيرين على العيش في خيام تحت ظروف إنسانية صعبة.

تعليقات