غياب فولوديمير زيلينسكي عن مؤتمر إعادة إعمار أوكرانيا في غدانسك يفتح نافذة على شرخ دبلوماسي بين كييف ووارسو، في توقيت تتكثف فيه الضربات المتبادلة وتتفاقم ضغوط الحرب على جبهات الميدان والاقتصاد داخل روسيا.
توتر مع بولندا يبدّل مشهد المؤتمر
الخلافات المرتبطة بذاكرة الحرب العالمية الثانية دفعت الرئيس الأوكراني إلى عدم حضور اجتماع غدانسك، فيما ستقود رئيسة الوزراء يوليا سفيريدنكو الوفد الأوكراني. القرار يضع ملف إعادة الإعمار أمام اختبار سياسي، ويثير أسئلة حول تنسيق كييف مع أقرب جيرانها الداعمين.
نداء أوروبي للحفاظ على الجبهة الموحدة
الاتحاد الأوروبي طالب باحتواء الخلاف بين كييف ووارسو محذراً من أن استمرار التوتر يخدم موسكو، ومشدداً على أهمية بقاء الموقف الأوروبي موحداً دعماً لأوكرانيا.
تصعيد ميداني يطال مدناً ومنشآت
في أوكرانيا، أعلنت السلطات إصابة ستة أشخاص جراء غارات جوية روسية استهدفت مناطق عدة، مع تفعيل إنذارات واسعة ودعوات للسكان للتوجه إلى الملاجئ. خاركيف وسومي وزابوريجيا تعرضت لضربات متفرقة طالت مواقع سكنية وبنى تحتية، فيما تواصل فرق الطوارئ الإجلاء ورفع الأنقاض.
على الضفة الأخرى، تحدثت مصادر روسية عن هجمات أوكرانية داخل الأراضي الروسية، بينها استهداف مصنع لمكونات إلكترونية تُستخدم في الصناعات العسكرية في فورونيج، وأعلن حاكم المنطقة سقوط قتلى وجرحى.
وقود شحيح وطوابير طويلة في الداخل الروسي
ارتدادات الحرب ضربت قطاع الطاقة في روسيا مع اتساع أزمة الوقود في سيبيريا والقرم ومناطق في الوسط والشرق، وتسجيل طوابير أمام محطات التعبئة وقيود على التوزيع في أومسك ونوفوسيبيرسك. الكرملين يربط تصاعد الضغط بهجمات أوكرانية على مصافي النفط منذ مطلع 2026 بهدف زعزعة الاستقرار ورفع الأسعار.
اتهامات متبادلة وتصعيد في الخطاب
موسكو تعتبر أن واشنطن لم تعد وسيطاً يمكن التعويل عليه وتتهمها بتوسيع دائرة العقوبات بدلاً من دفع عجلة التسوية. وزير الخارجية سيرغي لافروف وجّه انتقادات للدعم العسكري الأوروبي لكييف واعتبره خطراً مباشراً على الأمن الدولي.
فلاديمير بوتين وصف زيادة الإنفاق العسكري الأوروبي بأنها استعداد علني للحرب، وأكد استمرار تقدم القوات الروسية واقترابها من كوستيانتينيفكا في دونباس، مع دعوته أوكرانيا للانسحاب من الإقليم.
تحذيرات أوكرانية واستدارة إلى الحلفاء
زيلينسكي حذّر من احتمال هجوم روسي واسع خلال الفترة المقبلة، مؤكداً استمرار العمل مع الشركاء الغربيين لتعزيز الدعم العسكري والاقتصادي. التحذير يتقاطع مع مشهد دبلوماسي معقّد، حيث قد يترك الخلاف مع وارسو أثراً على إدارة ملفات الدعم، فيما تتواصل الاشتباكات والهجمات المتبادلة على امتداد الجبهة.


تعليقات