ذهب الصحراء يعود للواجهة في السعودية مع اقتراب موسم الفقع وارتفاع أسعار الكيلو إلى 250 ريالاً
مع اقتراب موسم الفقع في السعودية، يتجدد الإقبال على هذا الفطر الصحراوي المعروف بذهب الصحراء، حيث تصل أسعار الكيلو إلى نحو 250 ريالاً وتبلغ 10 كجم 1500 ريال. ويتميز الفقع بقيمة غذائية عالية وفوائد علاجية شعبية، مع تنظيم مهرجانات متخصصة أبرزها مهرجان الفقع بالرياض.
مع اقتراب موسم جمع الفقع في السعودية خلال الربيع، تعود الأضواء إلى هذا الفطر الصحراوي النادر الذي يُلقب بـ’ذهب الصحراء’، نظرًا لقيمته الغذائية المرتفعة وأسعاره التي قد تصل إلى مئات الريالات للكيلوغرام الواحد، وفق تقارير صحية.
يُعرّف الفقع، أو الكمأة، بأنه فطر ينمو تحت سطح الأرض في بيئات صحراوية محددة، خاصة في مناطق الجوف والحدود الشمالية والقصيم. يظهر عادة بعد نحو 36 يومًا من أمطار ‘الوسم’، حيث يتصدع سطح التربة معلنًا نضوجه. وقد تزن الثمرة بين 300 جرام إلى كيلوغرام، ما يرفع من قيمتها التجارية كلما كبر حجمها.
عمليات البحث عن الفقع ليست سهلة، إذ يخرج الجامعون في رحلات طويلة عبر الصحارى، مستدلين على أماكنه بوجود نباتات موسمية قريبة أو تشققات في الأرض. وتلعب الخبرة دورًا حاسمًا في تحديد مواقع الفقع واستخراجه.
تتفاوت الأسعار وفقًا للعرض والطلب، حيث يبلغ متوسط سعر الكيلو نحو 250 ريالًا، بينما قد تتراوح أسعار العبوات الصغيرة بين 200 و500 ريال، وقد يصل سعر 10 كجم إلى 1500 ريال في بعض المواسم.
تتجاوز أهمية الفقع كونه طعامًا تقليديًا، إذ تشير الدراسات إلى احتوائه على نسب عالية من البروتينات والمعادن مثل البوتاسيوم والفوسفور، إضافة إلى فيتامينات مهمة. يوصف الفقع بأنه من ألذ وأثمن أنواع الفطريات، لما يتمتع به من قيمة غذائية عالية وإمكانية حفظه لفترات تصل إلى عام دون فقدان خصائصه. وهو يحتوي على نسب مرتفعة من البروتينات والدهون والألياف، إضافة إلى معادن أساسية مثل البوتاسيوم والكالسيوم والحديد. يُستخدم تقليديًا كمقوٍ عام للجسم ومُعزز للمناعة، ويؤكد خبراء ضرورة غسله وطهيه جيدًا لتجنب عسر الهضم.
ارتبط الفقع في التراث العربي بفوائد علاجية، حيث يُعتقد أن ماء الكمأة يقوّي البصر ويعالج بعض أمراض العين، إلى جانب دوره في تعزيز الطاقة، ما يعزز مكانته في الطب الشعبي.
تشمل أنواع الفقع في السعودية ‘الزبيدي’ ذو اللون الفاتح، و’الخلاسي’ الداكن، و’الجبا’ المائل إلى الحمرة. يُطهى الفقع بعد غسله جيدًا، غالبًا بالسلق، ثم يُستخدم في أطباق شعبية مثل الكبسة والمندي، أو يُؤكل مع الخبز والمرق.
تحظى الكمأة باهتمام ثقافي واقتصادي متزايد، حيث تُنظم مهرجانات موسمية، أبرزها ‘مهرجان الفقع’ في الرياض، الذي يجمع الطهاة والمنتجين ويُبرز مكانة هذا المنتج في المطبخ الخليجي.

تعليقات