النظام الإيراني لم يعد يتورع عن إعلان تصرفاته العدائية تجاه دول الخليج، معتبرًا هذا السلوك اليومي تعبيرًا عن تحقيق “نصر” وهمي في معركة لا تنتهي سوى بتجاهل القوانين الدولية وانتهاك سيادة الدول.
في إعلان جريء، أكد الحرس الثوري شن هجمات على الكويت والبحرين ردًا على ما وصفه بضربات أمريكية استهدفت ناقلة نفط وجزيرة قشم في مضيق هرمز. الغريب أن هذه الاعتداءات، التي استخدم فيها أكثر من 30 صاروخًا وطائرات مسيرة، استهدفت مطار الكويت المدني مسببة أضرارًا مادية وخسائر بشرية بينها وفاة مقيم وإصابة 63 آخرين، بالإضافة إلى أضرار في أعيان مدنية بحرينية، لم تُذكر في بيان الحرس.
هذه الهجمات تأتي في إطار سياسة متعمدة للإيرانيين تهدف إلى زعزعة أمن الخليج وإنهاكه عبر استهداف سيادة واستقرار دول المنطقة، ما يفرض ضرورة موقف خليجي موحد لا يقتصر على التعبير عن الرفض، بل يترجم إلى إجراءات عملية وحازمة تتناسب مع خطورة التصعيد المستمر.
يفترض من دول الخليج إرساء استراتيجية جديدة تجمع كل الإمكانات والجهود تحت راية الأمن الجماعي، حيث يصبح أي تهديد لأحد أعضائها تهديدًا مشتركًا يستدعي ردًا جماعيًا قويًا، يعكس وحدة المواقف وحجم التحديات التي تواجهها المنطقة بأكملها.
خطورة الإرهاب الإيراني لا تقتصر على دول مجلس التعاون، بل تؤثر على استقرار الشرق الأوسط بأسره، مما يجعل من الضروري اتخاذ خطوات رادعة تناسب هذه الاستفزازات شبه اليومية، حفاظًا على الأمن الإقليمي والعالمي.


تعليقات