رسالة الدمج تصدّرت مشهد ختام العام في مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية؛ تسعة من خريجي مدرسة الأمل للصم نالوا التكريم، وتلقّى أولياء أمورهم إشادة على شراكتهم التي دعمت رحلة التعلم والاعتماد على الذات.
تكريم خريجي الأمل وشركاء الدمج
أقيم الحفل على مسرح قصر الثقافة برعاية سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي، ولي العهد نائب حاكم الشارقة، وحضره الشيخ الدكتور سالم بن عبدالرحمن القاسمي، رئيس مكتب سمو الحاكم، إلى جانب الشيخة جميلة بنت محمد القاسمي، رئيسة مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية.
بدأت الفقرات بالنشيد الوطني ثم تلاوة آيات من القرآن الكريم، قبل أن يتفضل الشيخ الدكتور سالم بن عبدالرحمن القاسمي بتكريم تسعة خريجين وخريجات من مدرسة الأمل للصم، والتقاط الصور التذكارية معهم. وشمل التكريم عدداً من أسر الطلاب تقديراً لدورهم في دعم أبنائهم، إلى جانب الراعي الرسمي للحفل.
وعُرض تسجيل مرئي قدّم فيه أولياء أمور شهاداتهم حول تطور أبنائهم داخل المدينة، مؤكدين ما لمسوه من دعم مهني وتعليمي انعكس على مهارات الطلبة وثقتهم بأنفسهم.
رؤية المدينة: تمكين ودمج ومناصرة
الشيخة جميلة بنت محمد القاسمي شددت على أن نجاحات المدينة جاءت بدعم صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وبفضل التعاون مع الشركاء الاستراتيجيين ومؤسسات المجتمع. وأوضحت أن الشراكة المجتمعية ركيزة لرفع جودة الخدمات وتوسيع أثرها، وتعزيز ثقافة الدمج وتكافؤ الفرص.
وبيّنت أن المدينة، منذ تأسيسها، تعمل وفق رؤية تقوم على التمكين والدمج والمناصرة، وبناء منظومة خدمات نوعية تكفل للأشخاص ذوي الإعاقة حق التعليم والتأهيل والمشاركة الكاملة في المجتمع، انطلاقاً من قناعة بأن التنوع الإنساني مصدر قوة وإثراء.
كما هنأت الخريجين وأسرهم على حصاد عام 2025-2026، مؤكدة استمرار المدينة في رسالتها الإنسانية والتنموية وتثبيت حضور الأشخاص ذوي الإعاقة كشركاء فاعلين في التنمية المستدامة.
الفن والمسرح يرويان التجربة
قدّم طلبة المدينة عملاً مسرحياً بعنوان «أخي» تناول، عبر معالجة إنسانية، قضايا الإعاقة والعائلة والفقد والتقبّل والمسؤولية. تتبع المسرحية حكاية شقيقين تباعدت بينهما مشاعر غير مفهومة قبل أن تقودهما رحلة مصالحة إلى اكتشاف المعنى الحقيقي للمحبة.
وسبقت الفقرات جولة لضيف الحفل في معرض مركز الفن للجميع «فلج»، حيث ضمّ 30 لوحة تشكيلية أبدعها طلبة موهوبون من مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية، عبّرت عن رؤاهم للحياة والبيئة والصداقة وقيم إنسانية أخرى.


تعليقات