لوس أنجلوس أعلنت حالة طوارئ بعد اشتعال حريق ضخم في مستودع للأغذية المجمدة شرق المدينة، ما أدى إلى موجات دخان كثيف وأعاد ملف الصحة البيئية إلى الواجهة في بويل هايتس. القرار جاء بينما تستمر فرق الإطفاء في التعامل مع الحريق لليوم الثالث على التوالي وتداعياته على الحياة اليومية للسكان.
ما الذي نعرفه عن الحريق؟
البداية كانت بعد ظهر الأربعاء داخل مستودع تصل مساحته إلى 46,400 متر مربع. مسؤولون أوضحوا أن احتراق عازل رغوي، واحتمال تسرب الأمونيا، إلى جانب انصهار ألواح شمسية فوق السقف، جعل مهمة الإخماد أكثر صعوبة. ورغم نجاح الفرق في حصر النيران بدرجة ما داخل المبنى، ما زال اللهيب مستمراً وتفوح رائحة البلاستيك المحترق في الأجواء.
رئيسة بلدية المدينة كارين باس وصفت الموقف بأنه «حادث كبير»، في إشارة إلى حجم الاستجابة المطلوبة مع تمدد الدخان الأسود فوق مساحات واسعة.
إرشادات متبدلة للسكان
مع الساعات الأولى للأزمة، طُلب من سكان المناطق القريبة في بويل هايتس البقاء داخل المنازل، إحكام النوافذ، وتجنب التعرض للهواء الخارجي. كما فُتحت مراكز إغاثة تعمل على مدار الساعة لصالح من تعذر عليهم المغادرة.
لاحقاً، رفع مسؤولو الإطفاء أوامر البقاء في المنازل، مؤكدين أن الدخان غير سام ومشابه لما ينجم عن حرائق المباني المعتادة. بالتوازي، أصدر مسؤولو جودة الهواء تنبيهات تدعو القاطنين في المناطق المتأثرة إلى تقليل الأنشطة الخارجية. إدارة إطفاء لوس أنجلوس ذكرت في منشور على فيسبوك أن رائحة الدخان وصلت إلى أجزاء كبيرة من المدينة، ودعت إلى خفض التعرض قدر الإمكان.
مخاوف محلية ممتدة
العضوة الممثلة للمنطقة في مجلس المدينة، إيزابيل خورادو، عبّرت عن قلقها من الآثار الصحية طويلة الأمد على بويل هايتس. وأشارت إلى أن السكان أمضوا أياماً بين دخان متواصل، وتقييدات على الحركة، واضطراب في تفاصيل حياتهم، بينما تبقى الأسئلة قائمة حول الأثر على الصحة والسلامة.
مع استمرار الدخان وتبدل الإرشادات بين الجهات المعنية، يبقى التركيز على متابعة جودة الهواء وتقليل التعرض، ريثما تُطفأ النيران بالكامل وتتضح الصورة الصحية في الأحياء الشرقية.


تعليقات