خيّم التعادل الإيجابي بهدف لمثله (1-1) على المواجهة المثيرة التي جمعت بين منتخبي جمهورية التشيك وجنوب إفريقيا، مساء اليوم الخميس، على أرضية ملعب «مرسيدس بنز» في مدينة أتلانتا الأمريكية، لحساب الجولة الثانية من منافسات المجموعة الأولى لنهائيات كأس العالم 2026.
بهذه النتيجة أبقى كلا المنتخبين على آمالهما في الصراع من أجل التأهل إلى الدور المقبل، بعد أن حصد كل منهما نقطته الأولى في المونديال عقب خسارتهما في الجولة الافتتاحية، ليتأجل الحسم الصريح إلى الجولة الثالثة والأخيرة من دور المجموعات.
تفوق تشيكي مبكر وهدف لساديليك
دخل المنتخب التشيكي المباراة برغبة هجومية واضحة لتدارك خسارته السابقة أمام كوريا الجنوبية. وفرض الأوروبيون أسلوبهم مستغلين بعض الأخطاء في التمرير من جانب مدافعي جنوب إفريقيا. وترجمت التشيك أفضليتها في الشوط الأول إثر جملة تكتيكية بدأت بركلة تماس وصلت إلى هلوجيك الذي مررها بدوره إلى تشيرف، ليتلقاها ميكال ساديليك ويودعها الشباك بنجاح بعد انفراد تام بحارس المرمى رونوين وليامز، مانحاً بلاده التقدم بهدف نظيف انتهى عليه الشوط الأول.
انتقادات حادة للنجم باتريك شيك
على الرغم من التقدم التشيكي، إلا أن المباراة شهدت استمرار الأداء الباهت للمهاجم والنجم الأول لجمهورية التشيك، باتريك شيك، الذي واجه انتقادات واسعة من وسائل الإعلام التشيكية لعدم تشكيله خطورة حقيقية على المرمى وغيابه عن الفاعلية المطلوبة. وصبت الجماهير غضبها على المردود الهجومي، ما دفع بالمدرب إلى استبداله في الدقيقة 64 من عمر اللقاء لتنشيط الخط الأمامي، إلا أن الفريق عاب عليه الثقة المفرطة وإهدار الفرص لتعزيز التقدم.
انتفاضة الـ”بافانا بافانا” وضربة جزاء حاسمة
في الشوط الثاني، تحسن أداء منتخب جنوب إفريقيا (البافانا بافانا) بشكل ملحوظ، وحاولوا العودة في النتيجة رغم النقص العددي في صفوفهم بسبب الإيقافات التي لحقت بالفريق في المباراة الأولى ضد المكسيك. وفي الدقيقة 81، احتسبت الحكمة الأمريكية توري بينسو ركلة جزاء لصالح جنوب إفريقيا إثر لمسة يد مثيرة للجدل داخل منطقة الجزاء. وانبرى النجم تيبوهو موكوينا للركلة، لينجح في خداع الحارس التشيكي كوفار وإسكان الكرة في الشباك، معلناً هدف التعادل وسط فرحة عارمة للدكة الإفريقية.
صراع مفتوح وجولة أخيرة حارقة
عقب هدف التعادل، شهدت الدقائق الأخيرة، التي امتدت لـ 7 دقائق وقت بديل للضائع، إثارة بالغة حيث اندفع المنتخب التشيكي بغية خطف الفوز، بينما اعتمدت جنوب إفريقيا على الهجمات المرتدة السريعة مع شيء من العشوائية الدفاعية، لتطلق الحكمة صافرة النهاية بتعادل عادل يمنح كل فريق نقطة واحدة في رصيده، ويترك الأبواب مشرعة على كل الاحتمالات في المجموعة الأولى التي تضم أيضاً المكسيك وكوريا الجنوبية.


تعليقات