تعطيلات بالمطار تتسبب في تأخير حركة المسافرين قبل انطلاق كأس العالم

تعطيلات بالمطار تتسبب في تأخير حركة المسافرين قبل انطلاق كأس العالم

icon


الخلاصة


icon

ازدحام غير مسبوق يستعرضه مطار لوس أنجلوس الدولي قبيل انطلاق كأس العالم، وسط فوضى في الإرشاد وافتقار واضح للتنظيم، مع مشكلات في النقل بين الحافلات والقطارات والتوصيات للاستعداد المبكر.

بعد 18 ساعة من السفر المضني، وجد تي جيه جيمس نفسه أمام تحدي جديد فور خروجه من مطار لوس أنجلوس الدولي، حيث انفجر الموقف بكثرة المسافرين استعداداً لحدث كأس العالم المقرر في 11 يونيو المقبل.

بصحبة عائلته المكونة من زوجته وطفليهما وأربع حقائب، انسحب جيمس وسط عجل من السائقين الغاضبين محاطًا بأبواق السيارات المتواصلة.

عائلة جيمس تتخبط في محاولة معرفة الحافلة المناسبة للوصول إلى مركبة الإيجار، وسط غياب واضح لللافتات التي توجه المسافرين.

يُعبر جيمس، الذي يعمل في قطاع التعدين وجاء من بيرث في أستراليا، عن إحباطه قائلاً: “برغم تحضيري المسبق، لم أجد إرشادات واضحة تساعدني على التنقل”.

الرجل الذي تجاوز عمره 47 سنة وعرف المطار جيدًا من قبل، أبدى أسفه تجاه الزوار القادمين من خارج الولايات المتحدة الذين يواجهون صعوبة أكبر في التوجيه داخل هذا المطار.

يعتبر مطار لوس أنجلوس الدولي في قلب ثاني أكبر مدن أميركا نموذجًا لما يمكن أن يوصف بالفوضى في التصميم، إذ يعبر الطريق الدائري المؤدي إلى الصالات نصف مئة ألف سيارة يوميًا تُحدث زحامًا خانقًا لا يُطاق.

في محاولة للحد من هذا الاختناق، فرضت قواعد تمنع سيارات الأجرة وخدمات النقل عبر التطبيقات من اصطحاب الركاب على الطريق الدائري هذا.

مشروع القطار الآلي المتعثر

يتطلب على القادمين الذين لا ينتظرهم أحد استخدام حافلات النقل التي تُفرّق إلى عدة محطات بناءً على لونها: الأخضر لسيارات الأجرة، البنفسجي لتأجير السيارات، الأحمر للفنادق، والوردي للصالات الأخرى.

يصف جوشوا شانك، خبير السياسات بجامعة كاليفورنيا، المطارات المحلية بأنها تحظى بمكانة خاصة محفوفة بالنقد من سكان لوس أنجلوس.

كان من المتوقع أن تستثمر المدينة استضافة مباريات كأس العالم الثماني لتحسين تجربة النقل، قبل أغلبية الأحداث الكبرى التالية مثل دورة الألعاب الأولمبية.

مشروع القطار الآلي الذي كان مقرراً افتتاحه عام 2023، يواجه تأخيرات مستمرة ونزاعات تعاقدية، ما أعاق تشغيله رغم إنفاق 3.5 مليار دولار عليه.

المسافرون الآن يرون القطارات تتحرك بلا ركاب في اختبارات جارية، دون أي موعد محدد لبدء الخدمة قبل انطلاق الفعاليات الرياضية.

شانك يعلق على الوضع بالقول إن المسؤولين المنتخبين لم يمنحوا المشروع العناية الملائمة التي تستحقها مشيرًا إلى افتقاره للإلحاح.

التحديات الأوسع في شبكة النقل

تعاني شبكة المواصلات في المدينة كلها، حيث بقيت متأخرة عن احتياجات مدينة شاسعة تعتمد أساساً على السيارات وتفتقر إلى نظام نقل عام فعال.

كثافة الحفر وازدحام الطرق السريع يزيدان من أوقات التنقل، التي قد تمتد إلى 45 دقيقة لرحلات قصيرة لا تتجاوز بضع كيلومترات.

لمواجهة ضغط جمهور كأس العالم المتوجه إلى ملاعب إنغلوود، أعلنت السلطات نشر 300 حافلة تنقل الجماهير من عدة نقاط منها المطار، مع الحفاظ على سعر رمزي للتذكرة يعكس تباينًا واضحًا مع أسعار النقل في مدن أميركية أخرى.

يشدد شانك على ضرورة تحسين شبكة النقل العامة لتناسب تشغيل القطار الجديد، محذرًا من ركود المشروع دون تطوير شامل وشبكة وصلات فعالة.

الحل الأمثل، في نظره، يكمن في تغييرات جذرية بالسياسات وتوسيع خيارات النقل العام، وأن تتحمل القيادات السياسية مسؤولياتها لضمان نجاح الفعاليات الرياضية الكبرى.

في ظل الظروف الحالية، لا تجد النيجيرية هنرييتا هنري، التي وصفت تجربتها الأولى بالمطار بـ”الجحيم”، سوى تحذير صريح للمشجعين بضرورة إدراك حجم التحديات التي ستواجههم خلال زيارتهم الصيفية.