أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الخميس، أنه ألغى الضربات وعمليات القصف التي كانت مقررة ضد إيران الليلة.
وأضاف ترامب: «تمت الموافقة على المناقشات والنقاط النهائية من حيث المفهوم والتفصيل من قبل كل الأطراف المعنية».
الموافقة على النقاط النهائية للاتفاق
وذكر ترامب عبر منصة تروث سوشيال: «بناءً على حقيقة أن المناقشات مع إيران قد رُفعت إلى أعلى مستوى في القيادة الإيرانية وتمت الموافقة عليها، فقد قمتُ، بصفتي رئيساً للولايات المتحدة الأمريكية، بإلغاء الضربات وعمليات القصف التي كانت مقررة ضد إيران هذا المساء».
ومضى قائلاً: «لقد تمت الموافقة على المناقشات والنقاط النهائية، من حيث المفهوم والتفاصيل الدقيقة على حد سواء، من قبل جميع الأطراف المعنية، وسيبقى الحصار البحري ساري المفعول وبكامل قوته حتى إتمام هذه الصفقة، وسيتم الإعلان عن زمان ومكان التوقيع قريباً»، فيما عبر ترامب في وقت سابق عن تفضيله عقد جلسة توقيع الاتفاق في سويسرا.
جهود دبلوماسية مكثفة
وعلى الرغم من توعد ترامب، في وقت سابق اليوم بشن ضربات أكثر قوة على أهداف حيوية في إيران، فقد أكدت مصادر غربية وإيرانية لوكالة رويترز أن الجهود المبذولة للتوصل إلى اتفاق مبدئي ينهي الأعمال القتالية شهدت تكثيفاً، فيما يناقش الجانبان نقاط الخلاف العالقة.
وأعلنت باكستان أنها مستمرة في جهود الوساطة بين إيران والولايات المتحدة. وقالت وزارة الخارجية إنها: «تفهم التحديات وتدرك كيف ضاقت مساحة الدبلوماسية. بسبب الهجمات المتبادلة لكنها لم تفقد الأمل».
الأموال المجمدة
وأضافت المصادر أن تبادل الرسائل بين إيران والولايات المتحدة بشأن تفاصيل مذكرة تفاهم لا يزال مستمراً، وسط المواجهة العسكرية بين البلدين. وذكرت ثلاثة مصادر أن تفاهماً سياسياً جرى التوصل إليه، لكن بعض القضايا ما زالت تحتاج إلى مناقشتها بالتفصيل مثل آلية الإفراج عن عشرات المليارات من الدولارات المجمدة في بنوك أجنبية.
لكن وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، تعهد، الخميس، باستخدام الأموال المجمدة لدفع تعويضات عن الأضرار التي تتسبب بها طهران لحلفاء واشنطن في الخليج، محذراً من تداعيات اقتصادية حادة لهجمات طهران.
وذكر مصدر إيراني لرويترز: «تريد إيران الإفراج عما يتراوح بين ستة مليارات دولار و12 مليار دولار من أموالها المجمدة وتقديمها لطهران، بينما تريد واشنطن الإفراج عن الأموال على مراحل من أجل السلع الإنسانية ورفضت إعادة الأموال لإيران مباشرة».
وقال مسؤول آخر إن المناقشات مستمرة بشأن حجم الأصول المجمدة التي سيفرج عنها فوراً، وجدول زمني مضمون لدفع المبلغ المتبقي من الأموال الإيرانية، وقدره 12 مليار دولار، خلال 60 يوماً.
وقال مسؤول أوروبي كبير: «تركز المحادثات بدقة شديدة حالياً على التفاصيل الفنية والمبلغ المالي، باختصار، مستوى السيولة الذي سيتاح لإيران».
وأكد مصدر أمريكي مطلع استمرار تبادل الرسائل والتوصل إلى تفاهم سياسي، لكنه قال إن الآلية بشأن الأموال المجمدة لا تزال قيد الدراسة.
اتفاق أفضل من المبرم في 2015
قال ترامب مراراً إن التوصل إلى اتفاق بات وشيكاً، وهدد في الوقت نفسه بتكثيف القصف. وأشار محللون إلى أن ترامب قلق من مقارنة أي اتفاق مع إيران بذلك الذي توصلت إليه طهران وقوى عالمية في عام 2015 عندما كان باراك أوباما رئيساً للولايات المتحدة.
وانتقد ترامب ذلك الاتفاق النووي وما تضمنه من بنود مالية في مصلحة إيران، وجعل الولايات المتحدة تنسحب منه في عام 2018 عندما كان في ولايته الرئاسية الأولى.
وقال ترامب عبر منصته (تروث سوشال) في منشور بتاريخ 24 مايو/أيار إن أي اتفاق سيبرمه مع إيران «سيكون اتفاقاً جيداً ومناسباً، وليس كالاتفاق الذي أبرمه أوباما ومنح إيران أموالاً نقدية طائلة وطريقاً واضحاً ومفتوحاً لامتلاك سلاح نووي».


تعليقات