النفط يهبط 6% بعد إعلان ترامب اقتراب مفاوضات إيران من مراحلها النهائية وسط مخاوف الإمدادات
تراجعت أسعار النفط بنحو 6٪ بعد تصريح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن المفاوضات مع إيران في مراحلها النهائية، مع تهديده بمزيد من الهجمات إذا لم يُبرم اتفاق. ورغم مؤشرات التقدم، يبقى القلق مسيطراً بشأن شح الإمدادات، وسط توقعات بوصول برنت إلى 120 وربما 200 دولار إذا استمر اضطراب مضيق هرمز.
تراجعت أسعار النفط بنحو ستة بالمئة عند التسوية اليوم الأربعاء بعدما قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن المفاوضات مع إيران في مراحلها النهائية، لكن المستثمرين لا يزالون متخوفين من نتيجة محادثات السلام وسط استمرار تعطل الإمدادات من الشرق الأوسط.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 6.26 دولار، أو 5.63 بالمئة، إلى 105.02 دولار للبرميل عند التسوية، بينما تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 5.89 دولار، أو 5.66 بالمئة، إلى 98.26 دولار.
وقال ترامب إن المفاوضات مع إيران في مراحلها النهائية، لكنه هدد بشن مزيد من الهجمات ما لم توافق إيران على إبرام اتفاق.
من جانبه، ذكر إسماعيل بقائي، المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، أن طهران مستعدة لوضع بروتوكولات لتأمين حركة الشحن البحري بالتعاون مع دول ساحلية أخرى، دون تقديم مزيد من التفاصيل.
وعلى الرغم من إحراز بعض التقدم، لا يزال المتداولون والمحللون قلقين بشأن نتيجة المفاوضات واستمرار شح المعروض العالمي حتى في حال توصلت الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق.
وقال جون كيلدوف، الشريك في أجين كابيتال: ‘يجب أن نأخذ كل هذه التصريحات بحذر هذه الأيام، لكن السوق سارعت إلى مكافأة ذلك وتسعير الأمل في التوصل إلى حل’.
وفي تغريدة لمسؤولين في سيتي بنك، توقعوا ارتفاع خام برنت إلى 120 دولارا للبرميل قريبًا، مشيرين إلى أن أسواق النفط لا تقدر مخاطر انقطاع الإمدادات لفترة طويلة كما ينبغي. وقدرت وود ماكينزي أن الأسعار قد تقترب من 200 دولار إذا ظل مضيق هرمز مغلقا حتى نهاية العام.
بينما يبلغ الفارق بين عقود برنت تسليم الشهر المقبل وعقود التسليم بعد ستة أشهر نحو 20 دولارا للبرميل، وهو أقل بكثير من أعلى مستوياته الشهر الماضي التي تجاوزت 35 دولارا.
وأنباء من وكالة تاس الروسية أن نائب رئيس الوزراء الروسي، ألكسندر نوفاك، أعلن عن رفع بعض الدول العقوبات عن النفط الروسي بسبب أهمية ذلك للأسواق العالمية.
وعبرت ثلاث ناقلات عملاقة مضيق هرمز اليوم، بعد انتظارها لأكثر من شهرين، وعلى متنها 6 ملايين برميل من الخام في طريقها للأسواق الآسيوية. ويقل عدد السفن التي تعبر المضيق حاليا عن 130 سفينة كانت تعبر يوميا قبل الحرب.
وقال سلطان الجابر، الرئيس التنفيذي لشركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك)، إن الأمر سيستغرق أربعة أشهر على الأقل للعودة إلى 80 بالمئة من التدفقات قبل الحرب.
ولتغطية نقص الإمدادات العالمية الناجم عن الحرب، تعتمد الدول على مخزوناتها التجارية والاستراتيجية.
وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية اليوم بأن مخزونات النفط الخام انخفضت الأسبوع المنتهي في 15 مايو، مع استمرار ارتفاع الطلب، حيث انخفضت المخزونات بمقدار 7.9 مليون برميل لتصل إلى 445 مليون برميل، مقارنة بتوقعات المحللين بانخفاض بلغ 2.9 مليون.

تعليقات