المغرب يعزز فرصه ويتقدم خطوة نحو دور الـ32 لمونديال 2026

المغرب يعزز فرصه ويتقدم خطوة نحو دور الـ32 لمونديال 2026

أربع نقاط غيّرت ملامح مجموعة المغرب في مونديال 2026: منتخب “أسود الأطلس” بات على أعتاب دور الـ32، لكن الحسم مؤجّل حتى مواجهة هايتي، حيث يطالب محمد وهبي لعبيه بإغلاق الملف بفوز صريح دون انتظار هدايا.

حسابات التأهل قبل هايتي

الطريق اتّضح بعد جولة ثانية ناجحة. المغرب تجاوز اسكتلندا بهدف نظيف في المجموعة الثالثة، بعدما كان قد افتتح مشواره بتعادل ثمين أمام البرازيل. الحصيلة الحالية (أربع نقاط) تمنحه أفضلية واضحة قبل الجولة الأخيرة، غير أن الجهاز الفني يرى أن التأهل “غير محسوم”، ويؤكد أن مباراة هايتي ستشهد الدفع بالقوة الضاربة وعدم اللجوء إلى المداورة، مع اختيار التشكيلة وفق الجاهزية والقدرة على حصد النقاط الثلاث.

تحوّل فني يقوده الوسط

الفوز الأخير لم يكن نتيجة حماس عابر، بل ثمرة بصمة فنية آخذة في الوضوح. وهبي أعاد تشكيل هوية اللعب باعتماد الاستحواذ والمبادرة الهجومية عبر العمق والأطراف، والتخلي عن فكرة رأس الحربة التقليدي. هذا التحوّل منح أدواراً أكبر لثلاثي الوسط الهجومي؛ إسماعيل صيباري الذي وصل إلى هدفين في البطولة حتى الآن، إلى جانب عز الدين أوناحي وبلال الخنوس وإبراهيم دياز الذين وفّروا الإمداد وصناعة الفرص وتهديد مرمى المنافسين.

بدائل ناجحة ومرونة تكتيكية

إصابة عبد الصمد الزلزولي قبل ضربة البداية كانت اختباراً مبكراً لعمق القائمة. الاستجابة جاءت عملية: الخنوس تقدّم خطوة في الملعب وشغل المركز بنجاح خلال المباراتين الأوليين. وهبي يرى أن امتلاك لاعبين قادرين على أداء أكثر من دور يمنح المنتخب حلولاً متعددة، وأن المنافسة داخل المجموعة تصنع إيقاعاً أعلى ومرونة أكبر على مدار البطولة.

رسالة الجهاز الفني للمرحلة المقبلة

المدرب أبدى رضاه عن التطور الفني والتكتيكي مقارنة بمواجهة البرازيل، ويتوقع ظهوراً أفضل في الجولة الثالثة. كما يشدد على أن تنوّع أساليب الخصوم في المونديال يراكم خبرات مفيدة للتعامل مع طبيعة الأدوار الإقصائية لاحقاً. وكل ذلك مشروط بإنهاء مهمة الدور الأول كما ينبغي: انتصار على هايتي يضع بطاقة العبور في الجيب.

بهذه المعطيات يعود الحديث عن سيناريو مألوف لجماهير المغرب: مسار قوي في الدور الأول يذكّر ببداية المشاركة التاريخية في 2022 عندما وصل المنتخب إلى نصف النهائي. الفارق هذه المرة أن الرسالة قاطعة من مقاعد التدريب: لا احتفال مبكراً، والعمل أولاً على تثبيت خطوة التأهل قبل التفكير في أي امتداد جديد للحلم.