تواصل دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ترسيخ مكانتها كقوة اقتصادية وتنموية مؤثرة على المستويات الإقليمية والعالمية، وفق أحدث التقارير الصادرة عن المركز الإحصائي الخليجي.
تواصل دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ترسيخ مكانتها كقوة اقتصادية وتنموية مؤثرة على المستويين الإقليمي والعالمي، مدفوعة بمؤشرات أداء تعكس متانة اقتصاداتها وعمق تكاملها في مختلف القطاعات، وفق ما أظهرته أحدث التقارير والمؤشرات الخليجية.
أظهر التقرير الصادر عن المركز الإحصائي لدول مجلس التعاون بمناسبة ذكرى تأسيس المجلس، أن الناتج المحلي الإجمالي الجاري لدول المجلس بلغ نحو 2.4 تريليون دولار، مما يضع اقتصادات المجلس ضمن القوى الاقتصادية المؤثرة عالميًا. كما تجاوزت مساهمة القطاع غير النفطي نسبة 78%، مع تحقيق نمو للقطاع بلغ 5.3% خلال عام 2025، مما يدل على نجاح مسارات التنويع الاقتصادي بدول المجلس.
في القطاع المالي، واصلت دول المجلس تعزيز استقرارها المالي، حيث بلغت أصول البنوك التجارية نحو 3.9 تريليونات دولار بنمو بلغ 11.9% بين عامي 2024 و2025. وبلغت الودائع في البنوك التجارية 2.3 تريليون دولار بمعدل نمو بلغ 10.6%، مما يعكس قوة السيولة المصرفية والثقة المتزايدة في القطاع المالي الخليجي.
أكدت المؤشرات تنامي الثقل الاستثماري الخليجي، حيث بلغ حجم صناديق الثروة السيادية الخليجية نحو 5 تريليونات دولار، وهو ما يمثل 30.3% من إجمالي الصناديق السيادية في العالم، مما يعزز حضور دول المجلس في الأسواق العالمية.
على صعيد التجارة، سجلت دول المجلس حجم تبادل تجاري بلغ 1.6 تريليون دولار بنمو نسبته 7.4% مقارنة بعام 2023، بينما بلغت الصادرات السلعية نحو 849.6 مليار دولار، مما يعكس استمرار الحضور الخليجي في التجارة العالمية.
في قطاع الطاقة، حافظت دول مجلس التعاون على موقعها المحوري بإنتاج نفطي بلغ 16.6 مليون برميل يوميًا، يمثل نحو 22.2% من الإنتاج العالمي للنفط الخام. كما أظهرت مؤشرات التنافسية لعام 2025 تقدمًا لدول المجلس حيث جاء في المرتبة الـ15 عالميًا في المؤشر العام.
على مستوى التكامل الخليجي، سجلت السوق الخليجية المشتركة نموًا متواصلًا، حيث بلغت التجارة البينية نحو 146 مليار دولار بنمو قدره 85.2% مقارنة بعام 2012، وارتفع إجمالي رؤوس أموال الشركات المساهمة إلى 549 مليار دولار.
كما شهدت دول المجلس حراكًا اجتماعيًا متناميًا، تمثل في تنقل أكثر من 41.4 مليون مواطن خليجي بين الدول الأعضاء. وبلغت أعداد الطلبة الخليجيين الدارسين في المدارس الحكومية في الدول الأخرى 43.2 ألف طالب، كما استفاد نحو 488.9 ألف مواطن خليجي من الخدمات الصحية البينية.
وفي القطاع السياحي، بلغت الإيرادات السياحية الخليجية نحو 132.3 مليار دولار، مما يعكس تنامي جاذبية الوجهات الخليجية وقدرتها على استقطاب الحركة السياحية العالمية.

تعليقات