تشهد المنطقة الشرقية نموًا متسارعًا في تربية النحل وإنتاج عسل المانجروف من غابات المانجروف الممتدة على سواحلها البحرية، حيث يضم القطاع أكثر من 4000 خلية نحل يديرها 44 نحالًا، وينتجون أكثر من 21 طنًا سنويًا، مع فرص واعدة للتصدير ودعم رؤية المملكة 2030 للأمن الغذائي.
تشهد المنطقة الشرقية نموًا متسارعًا في أعداد النحالين والمناحل، الذين ينتجون أجود أنواع العسل الطبيعي، ومن أبرزه “عسل المانجروف”، حيث يُستخرج من غابات أشجار المانجروف المنتشرة على سواحل المنطقة التي تمتد لأكثر من 610 كيلومترات من شمال محافظة الخفجي إلى جنوب مدينة سلوى التابعة لمحافظة الأحساء.
وأوضح مدير فرع وزارة البيئة والمياه والزراعة، المهندس فهد الحمزي، لوكالة الأنباء السعودية (واس) أن عدد المناحل في المنطقة الشرقية يقدر بأكثر من 4000 خلية نحل، تتوزع بين النحالين الهواة والمحترفين، الذين يصل عددهم إلى 44 نحالًا بالمنطقة، وينتجون سنويًا أكثر من 21 طنًا من العسل.
وأشار إلى أن النحالين يعملون على تصدير إنتاجهم إلى الأسواق المحلية من خلال المعارض التي ينظمها فرع الوزارة في مختلف مدن ومحافظات المنطقة، بالإضافة إلى المنصات التجارية الإلكترونية والمتاجر الخاصة بالنحالين. وأكد أن هناك فرصة سانحة لتصدير منتجاتهم إلى الأسواق الخليجية والدولية، مع ارتفاع الطلب على العسل الطبيعي والمنتجات عالية الجودة.
وأكد المهندس الحمزي أن النحل يعد ركيزة أساسية في تحقيق الاستدامة البيئية من خلال دوره الفعّال في الحفاظ على التنوع الحيوي. وبيّن أن سوق العسل في المملكة يشهد نموًا متزايدًا، حيث يعكس إنتاج “عسل المانجروف” في سواحل المنطقة الشرقية قدرة المملكة على تحويل مواردها الطبيعية إلى نموذج عالمي رائد، فضلًا عن كونها نموذجًا ناجحًا للاستثمار المستدام.
وأشار إلى أن رؤية المملكة 2030 ساهمت في تطوير هذا القطاع بهدف تعزيز الأمن الغذائي من خلال دعم المشاريع الريفية الصغيرة، ورفع كفاءة الإنتاج الزراعي، وتمكين المزارعين والنحالين اقتصاديًا. كما يعمل هذا الأمر على زيادة وعي المستهلك وثقته في المنتج الوطني الذي يخضع للاختبارات المخبرية، مما يجعل العسل الوطني منافسًا على المستوى العالمي.
وأوضح أن النحالين يضعون مناحل العسل بالقرب من المناطق الساحلية مع بداية شهر يوليو من كل عام، حيث يعد هذا الوقت موسم تفتح أزهار المانجروف. وتظل المناحل في المكان لمدة تقارب ثلاثة أشهر حتى يتم نقلها وجني محصول العسل. وبعد ذلك يتم إزالة الغلاف الذي يصنعه النحل على العيون في خلايا قرص العسل المعروف بـ (التختيم)، ثم تتم عملية فرز العسل وتنقيته.

تعليقات