الذكاء الاصطناعي المساعد يشكّل ملامح العمل الحكومي

الذكاء الاصطناعي المساعد يشكّل ملامح العمل الحكومي

15 يونيو 2026 22:25 مساء
|

آخر تحديث:
15 يونيو 22:26 2026


icon


الخلاصة


icon

الإمارات تؤسس هيئة للذكاء الاصطناعي وتدرّب 80 ألف موظف لدمجه حكومياً عبر الأتمتة وتحليل البيانات مع حوكمة وأمن سيبراني

أكَّد مسؤولو شركات تقنية أن إنشاء «الهيئة الاتحادية للذكاء الاصطناعي والبيانات»، وإطلاق مبادرة تدريب 80 ألف موظف حكومي على تقنيات وأدوات الذكاء الاصطناعي المساعد، يمثلان خطوة استراتيجية تهدف إلى تسريع دمج الذكاء الاصطناعي في صميم العمل الحكومي، وترسيخ استخدامه على نطاق مؤسسي واسع في دولة الإمارات.

يأتي هذا التوجه ضمن مسار حكومي متكامل يستهدف إدخال تقنيات الذكاء الاصطناعي المساعد في مختلف العمليات اليومية للجهات الحكومية، بما يشمل تحليل البيانات وأتمتة المهام الروتينية ودعم اتخاذ القرار، إلى جانب رفع كفاءة الأداء المؤسسي وتسريع تقديم الخدمات.

وأكَّد مسؤولو شركات تقنية أن هذه الخطوة تعكس انتقال دولة الإمارات من مرحلة التجارب المحدودة لتطبيقات الذكاء الاصطناعي إلى مرحلة التشغيل الفعلي واسع النطاق داخل القطاع الحكومي، عبر دمج الأدوات الذكية في سير العمل اليومي، بما ينعكس على الإنتاجية وجودة الخدمات الحكومية.

وأوضحوا أن نجاح هذا التحول يعتمد على تكامل ثلاثة عناصر رئيسية تشمل البنية التحتية الرقمية المتقدمة، وأطر الحوكمة، وتأهيل الكوادر البشرية، مشيرين إلى أن الاستثمار في تدريب الموظفين يمثل العنصر الحاسم لضمان الاستفادة الكاملة من تقنيات الذكاء الاصطناعي.

تشكيل أساليب العمل

قال أمين الزرعوني، المدير التنفيذي للعلاقات الحكومية في شركة «إس إيه بي» العالمية: إن تدريب 80 ألف موظف حكومي، يعكس انتقالاً واضحاً من الاستخدام التجريبي إلى الدمج الفعلي للذكاء الاصطناعي المساعد في صميم العمليات الحكومية، بما يعزز الكفاءة التشغيلية ويرفع جودة الخدمات.

وأضاف أن هذا التحول يعكس إدخال الذكاء الاصطناعي كعنصر أساسي في عمليات العمل الحكومي، وليس مجرد أداة مساندة، لافتاً إلى تنامي الطلب على حلول الذكاء الاصطناعي المدمجة داخل بيئات العمل المؤسسية في دولة الإمارات.

وتابع أن نجاح هذا المسار يعتمد على التكامل بين التكنولوجيا والحوكمة والمهارات البشرية، موضحاً أن الذكاء الاصطناعي المساعد، سيعيد تشكيل أساليب العمل الحكومي عبر أتمتة المهام الروتينية، وتمكين الموظفين من التركيز على الأعمال ذات القيمة الأعلى.

انتقال نوعي

قالت ناديا رينسكي، رئيسة تطوير الأسواق في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في شركة «جيت برينز»: إن التوسع في استخدام الذكاء الاصطناعي المساعد داخل الجهات الحكومية، يمثل انتقالاً نوعياً من أدوات منفصلة إلى أنظمة ذكية متكاملة قادرة على إدارة سير العمل بشكل أكثر استقلالية.

وأضافت أن هذا التحول يفرض متطلبات جديدة تتعلق بالحوكمة وإدارة المخاطر وتطوير مهارات الموظفين، لضمان الاستخدام الآمن والفعال لهذه التقنيات، مؤكدة أن التدريب يمثل ركيزة أساسية لنجاح هذا التحول المؤسسي.

وأشارت إلى أن الجمع بين تقنيات الذكاء الاصطناعي المتقدمة وبرامج التأهيل، يسهم في رفع كفاءة المؤسسات وتحقيق عوائد أعلى من الاستثمارات التقنية، خصوصاً في القطاع الحكومي.

تعزيز الأمن الإلكتروني

قال حيدر باشا، الرئيس التنفيذي لأمن المعلومات لمنطقة أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا في شركة «بالو ألتو نتوركس»: إن مبادرة تدريب 80 ألف موظف حكومي، تعكس طموح الإمارات في ترسيخ مكانتها كمركز عالمي لتبني تقنيات الذكاء الاصطناعي في القطاع الحكومي.

وأشار إلى أن التوسع في استخدام الذكاء الاصطناعي يتزامن مع ظهور تحديات أمنية جديدة، خصوصاً ما يتعلق بتزايد الاعتماد على الهويات الآلية داخل الأنظمة الرقمية، ما يتطلب تطوير منظومات أمن سيبراني أكثر تقدماً.

وأضاف أن حماية أنظمة الذكاء الاصطناعي تتطلب نهجاً شاملاً يغطي دورة حياتها بالكامل من التطوير إلى التشغيل والامتثال، مؤكداً أن دمج الأمن السيبراني في البنية الأساسية للذكاء الاصطناعي، أصبح ضرورة استراتيجية لضمان استدامة التحول الرقمي وحماية الأنظمة الحكومية.