أثار حصول السفير الكويتي السابق بدر العوضي على الجنسية البحرينية وتعيينه مستشارًا دبلوماسيًا هناك جدلًا واسعًا على منصة “إكس”، تجاوز التهاني إلى نقاشات قانونية حول مسؤولياته السابقة وواجب حفظ أسرار الدولة الكويتية. المحامي الكويتي عماد السيف أكد أن التزام الموظف العام بعدم إفشاء الأسرار يستمر حتى…
أشعل حصول السفير الكويتي السابق بدر العوضي على الجنسية البحرينية، وتعيينه مستشارًا دبلوماسيًا في وزارة الخارجية، موجة تفاعل واسعة على منصة “إكس”، لم تقتصر على التهاني والرسائل الإيجابية، بل امتدت سريعًا إلى نقاشات قانونية حادة، فتحت ملفات تتجاوز الحدث نفسه إلى ما بعده.
وتفاعل المحامي الكويتي عماد السيف مع الموضوع بطريقة قانونية، مشيرًا إلى إمكانية ملاحقة حكومة بلاده للسفير السابق قانونيًا ومقاضاته في حال إفشاء أسرار الدولة، نظرًا لعمله السابق موظفًا عموميًا وسفيرًا للبلاد في بريطانيا.
المحامي استدعى نصوصًا صريحة من قانون الخدمة المدنية في سلسلة تغريدات، مشيرًا إلى أن الموظف العام يظل مُقيّدًا بعدم إفشاء الأسرار أو الاحتفاظ بالوثائق الرسمية، حتى بعد انتهاء خدمته، في تأكيد واضح على أن العلاقة القانونية مع الدولة لا تنتهي بخروجه من المنصب.
ولم يقف عند هذا الحد، بل وسّع الدائرة بالإشارة إلى قانون العمل في القطاع الأهلي، الذي يجيز فصل العامل دون تعويض إذا أفشى أسرار جهة عمله، لافتًا إلى أن القضاء هو الجهة الوحيدة التي تحدد وفق تقديرها توافر حالة مخالفة الحظر للموظف العام وخطأ العامل وعلاقة السببية بالضرر والتعويض الموجب لجبر الضرر، على حد قوله.
الجنسية الأخرى لا تمنع المقاضاة
ورد المحامي الكويتي على أحد المتابعين الذي علق بأن السفير السابق بات يحمل جنسية دولة أخرى، بأن القانون يطبق على جميع الموظفين العموميين سواء الحاملين للجنسية الكويتية أو غيرها من الجنسيات، على حد تعبيره.
وكتب “السيف: “القانون لا علاقة له بجنسية المخاطبين به ويطبق على الجميع الكويتي وغير الكويتي طالما انه حمل صفة موظف عام وعمل لدى حكومة الكويت ومن حق الدولة ملاحقته إذا ثبت مخالفته لنص المادة ٢٥ من قانون الخدمة المدنية“.
مضيفًا: “ندع العواطف والتعصب الجاهلي على جانب لكي تفهموا”.
ما القصة؟
القصة في أصلها لم تبدأ هنا، فبدر العوضي، الذي كان يشغل منصب سفير الكويت لدى المملكة المتحدة وأيرلندا الشمالية، وجد نفسه فجأة خارج الإطار القانوني الذي عرفه لسنوات، بعد قرار رسمي بسحب جنسيته الكويتية.
القرار الذي جاء ضمن حملة أوسع لإعادة تنظيم ملف الجنسية، استند إلى وجود بيانات غير صحيحة في الملف الأصلي لوالده، وهو ما انعكس عليه بالتبعية.
القرار الجديد أفقد الرجل الدبلوماسي الذي خدم الكويت لسنين طويلة جنسيته بين ليلة وضحاها، وأحدث أثرًا كبيرًا على حياته الشخصية.
لكن القصة لم تنتهِ عند هذا الحد، فبعد فترة قصيرة، عاد اسم العوضي إلى الواجهة من جديد، لكن هذه المرة من بوابة مختلفة تمامًا، إذ مُنح الجنسية البحرينية، وعُين مستشارًا لوزير الخارجية للشؤون الدبلوماسية، في منصب وُصف بأنه أعلى من درجته السابقة.

تعليقات