كشف تحقيق لـ”رويترز” عن آلية متعددة المستويات تفرضها إيران لعبور مضيق هرمز، تشمل نقاط تفتيش للحرس الثوري، وفحصاً تفصيلياً لانتماء السفن، وترتيبات حكومية ورسوم أمن وملاحة لبعض السفن، مع أولوية لسفن روسيا والصين، ما أدى إلى انخفاض حاد في عدد العابرين وتصاعد المخاوف الدولية.
تتزايد سيطرة إيران على مضيق هرمز من خلال إنشاء نقاط تفتيش وفرض رسوم عبور، حيث دفعت بعض السفن أكثر من 150 ألف دولار لإيران كرسوم لعبور المضيق، بحسب تقارير رويترز.
خلال رحلة للناقلة “أجيوس فانوريوس 1” التي تزن 330 متراً، واجه الطاقم تحدي عبور مسار تحدده إيران، مع وجود نقاط تفتيش في الجزر المحيطة بالمضيق، بعد أن كانت عالقة قبالة سواحل دبي منذ أواخر أبريل/نيسان.
انتقلت الناقلة نحو المضيق في العاشر من مايو/أيار بعد إبرام اتفاق مباشر مع إيران برعاية رئيس الوزراء العراقي. وأصبحت الأوامر الإيرانية جزءًا من نظام معقد تهدف فيه طهران إلى تنظيم حركة السفن عبر المضيق، مما يعني إجراء تدقيقٍ مكثف على العبور والذي يمكن أن يتضمن أيضاً فرض رسوم.
بسبب سيطرة إيران، تزايدت أعداد السفن المحاصرة في الخليج، حيث قال الجيش الأمريكي إن نحو 1500 سفينة على متنها 22500 بحار كانت عالقة بحلول أوائل مايو/أيار بسبب قدرة إيران على تهديد السفن.
تحولت السيطرة الإيرانية إلى أزمة طاقة عالمية، وقد ردت البحرية الأمريكية بفرض طوق على السفن والبضائع الإيرانية. وذكر تحليل غير منشور أن عدد السفن التي عبرت المضيق تراجع بشكل ملحوظ إلى أقل من 60 سفينة خلال فترة قصيرة.
بينما حظرت العقوبات الأمريكية التعامل مع الحكومة الإيرانية، أفاد مسؤولون إيرانيون بأن بعض السفن غير المشمولة بالاتفاقات مع طهران تقوم بدفع رسوم تتجاوز 150 ألف دولار لضمان العبور الآمن.
يدعو القانون البحري الدولي لعدم فرض رسوم على المرور الآمن عبر المضائق، لكن يمكن أن تفرض رسوم تتعلق بالأمن أو الخدمات مع ضمان تعامل جميع السفن بنفس الطريقة. ومع ذلك، تبقى تفاصيل المدفوعات سرية خوفاً من انتهاك العقوبات.

تعليقات