أعلنت سبع عشرة دولة، أمس الأحد، عن إطلاق إطار دولي لحماية البنى التحتية الحيوية تحت سطح البحر، في ختام فعاليات منتدى شانغريلا للأمن الذي أقيم في سنغافورة. جاء هذا الإعلان وسط رفض حازم من وزير الدفاع الياباني لتصريحات الصين التي اتهمت طوكيو بالعسكرة، إلى جانب انتقادات ماليزية حادة للصمت الدولي تجاه قرار النرويج بإلغاء عقد توريد نظام صاروخي للسفن الحربية، فيما كشفت أستراليا عن تعديل في اتفاق «أوكوس» الخاص بالغواصات النووية لتلقي غواصات مستعملة من الولايات المتحدة.
في خطوة لتعزيز التعاون الدفاعي وتأمين شبكات الاتصالات البحرية وأنظمة الطاقة الحساسة، أطلقت 17 دولة من مناطق متعددة تشمل أوروبا والشرق الأوسط وأوقيانوسيا وجنوب شرق آسيا، إطاراً إرشادياً تحت اسم «غايد» لحماية البنية التحتية البحرية الحيوية. وأكدت وزارة الدفاع السنغافورية أن هذا الإطار ذو طابع طوعي وغير ملزم قانونياً أو مالياً، مصمم لتعزيز مبادئ مشتركة وتحديد مجالات تعاون بين القوات الدفاعية المعنية.
في خطاب ضمن حوار شانغريلا، وجه وزير الدفاع الماليزي محمد خالد نور الدين انتقاداً لافتاً لغياب رد فعل دولي قوي تجاه الخطوة النرويجية الأحادية. وصف الصمت العالمي بأنه «مدوٍ»، معتبراً أن هذا يعكس ازدواجية المعايير بين الدول الكبرى والدول النامية، مطالِباً بتوفير تعويضات من شركة «كونغسبيرغ ديفنس آند إيروسبيس» النرويجية تصل إلى 252 مليون دولار نتيجة إلغاء العقد بصورة أحادية.
من جانبه، دافع وزير الدفاع الياباني شينجيرو كويزومي عن سياسة بلاده الدفاعية، مردداً اتهامات الصين لطوكيو بـ«العسكرة» بأنها غير دقيقة. أشار كويزومي إلى الفجوة الواضحة بين الترسانات النووية الصينية وتلك اليابانية التي تخلو من مثل هذه القدرات، واعتبر أن الانشطة العسكرية الصينية تشكل تحدياً أمنياً كبيراً لليابان. وأكد أن بلاده ستواصل تطوير قدراتها الدفاعية بشفافية كاملة، مع الحفاظ على سمعتها كأمة تحب السلام.
فيما يتعلق باتفاق «أوكوس» بين أستراليا والولايات المتحدة وبريطانيا، أعلن الطرفان تعديل الاتفاقية الخاصة بتزويد أستراليا بغواصات نووية. التفاصيل كشفت أن الصفقة لن تشمل تصنيع غواصات جديدة، بل ستقتصر على الحصول على غواصات مستعملة من فئة «فيرجينيا»، مع تحسينات في إدارة التوريد والصيانة لضمان تحقيق الكفاءة القصوى في التكلفة والأداء.
منتدى شانغريلا يظل أكبر منصة أمنية في آسيا، حيث يجتمع مسؤولون عسكريون وسياسيون وباحثون من 45 دولة لمناقشة قضايا الأمن الإقليمي والدولي، في ظل التحديات المتزايدة التي يواجهها العالم اليوم.

تعليقات