إعفاء متبادل للتأشيرات لحاملي الجوازات الدبلوماسية بين السعودية وتركيا يمهّد لتسهيل السفر

إعفاء متبادل للتأشيرات لحاملي الجوازات الدبلوماسية بين السعودية وتركيا يمهّد لتسهيل السفر

أعلنت السعودية وتركيا اتفاقًا على إعفاء متبادل لحاملي الجوازات الدبلوماسية من التأشيرات، في خطوة يراها مراقبون تمهيدًا لتسهيلات أوسع في السفر بين البلدين. جاء ذلك خلال الاجتماع الثالث لمجلس التنسيق السعودي التركي، الذي استعرض التعاون في الاقتصاد والدفاع والطاقة والسياحة.

شهدت العلاقات السعودية التركية تطورًا جديدًا قد يمهد مستقبلًا لتسهيلات أوسع في حركة السفر بين البلدين، بعد إعلان اتفاق إعفاء متبادل لحاملي الجوازات الدبلوماسية.

ترأس الاجتماع وزيرا خارجية البلدين، حيث جرت مراجعة شاملة لمسارات التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري، إلى جانب ملفات الدفاع والطاقة والسياحة، مع التأكيد على أهمية استمرار التنسيق السياسي تجاه القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

ويرى مراقبون أن الإعفاء المتبادل للدبلوماسيين يمثل خطوة أولى على طريق تسهيل إجراءات السفر بين البلدان، خصوصًا في ظل النمو المتسارع للعلاقات السياحية والتجارية، وارتفاع أعداد الرحلات الجوية المتبادلة بين المدن السعودية والتركية خلال السنوات الأخيرة.

وأكد الجانبان خلال الاجتماع أهمية تعزيز التعاون في القطاع السياحي، الذي أصبح أحد أبرز محاور الشراكة الثنائية، خصوصًا مع تزايد اهتمام السياح السعوديين بالوجهات التركية، مقابل تنامي حضور الاستثمارات والشركات التركية في السوق السعودية.

ويُعد مجلس التنسيق السعودي التركي، الذي تأسس عام 2016، إحدى أهم الآليات المؤسسية لتنظيم التعاون والتشاور بين البلدين، بهدف تطوير العلاقات في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية.

وكان الاجتماع الأول للمجلس قد عُقد في العاصمة التركية أنقرة يومي 7 و8 فبراير 2017، فيما استضافت الرياض الاجتماع الثاني يوم 18 مايو 2018، قبل أن يأتي الاجتماع الثالث ليؤكد استمرار الزخم السياسي والاقتصادي بين الجانبين.

ويضم المجلس خمس لجان فرعية مشتركة، تشمل اللجنة السياسية والدبلوماسية، واللجنة العسكرية والأمنية، ولجنة الثقافة والرياضة والإعلام والسياحة، إضافة إلى لجنة التنمية الاجتماعية والصحة والتعليم، ولجنة التجارة والصناعة والاستثمار والبنية التحتية والطاقة. كما تواصل اللجان الفرعية اجتماعاتها الدورية لمتابعة ملفات التعاون المشترك، حيث عُقد آخر اجتماع للجنة السياسية والدبلوماسية افتراضيًا في 28 أبريل الماضي، تمهيدًا للاجتماع الوزاري الأخير.