إدارة رواتب ضخمة تخضع لنظام حماية الأجور في الإمارات تتجاوز قيمتها الشهرية 37 ملياراً

إدارة رواتب ضخمة تخضع لنظام حماية الأجور في الإمارات تتجاوز قيمتها الشهرية 37 ملياراً

4 يونيو 2026 19:01 مساء
|

آخر تحديث:
4 يونيو 19:10 2026


icon


الخلاصة


icon

ينظم نظام حماية الأجور صفقات تتجاوز 37 مليار درهم شهريّاً، ويُطبق اعتباراً من يونيو 2026 بهدف ضبط الإجراءات وتعزيز الالتزام، مع إتاحة مرونة تصل إلى 85% قبل فرض العقوبات.

أوضح خليل خوري، وكيل وزارة الموارد البشرية والتوطين لشؤون سوق العمل والتوطين، أن نظام حماية الأجور يشرف على عملية تحويل رواتب تفوق 37 مليار درهم كل شهر، مؤكداً أن القرار الأخير لا يضيف أي مسؤوليات جديدة على أرباب العمل، بل يعيد تنظيم العمليات الحالية ويقوي آليات الحوكمة ويزيد من فاعلية الالتزام في سوق العمل.
أشار خوري إلى بدء تنفيذ هذا القرار مع رواتب يونيو 2026 التي ستودع في أول يوليو، ضمن خطة تطويرية تواصل تعزيز نظام حماية الأجور الذي تم تطبيقه منذ أكثر من عقد.
تم ذلك خلال لقاء إعلامي في ديوان الوزارة بدبي، حيث تم استعراض تفاصيل القرار وآليات تفعيله، إضافة إلى الرد على استفسارات الحضور.
وأكد وكيل الوزارة أن حماية الأجور تشكل عنصراً جوهرياً لاستقرار سوق العمل، فهي تضمن انتظام تسديد الرواتب، تحمي حقوق العاملين، وتدعم بيئة أعمال مستقرة وجاذبة للكفاءات العالمية.
وكشف أن النظام يشمل حوالي 99% من القوى العاملة في القطاع الخاص ويشغل شبكة تضم أكثر من 600 ألف منشأة، ما يؤكد شمولية تأثيره في حفظ الاستقرار الوظيفي.
بيّن أن القرار مبني على دراسات وتحليلات دقيقة لمؤشرات سوق العمل، وشكاوى العمال، ووقفات العمل، بهدف تحديث السياسات وتحقيق استقرار وظيفي مع معالجة مبكرة لأي تأخير في دفع الرواتب.
أوضح أن الوزارة تتبع طريقة تطبيق تدريجية تبدأ بالمراقبة الإلكترونية وإرسال تنبيهات للمنشآت، مما يتيح لها فرصة لتصحيح أوضاعها قبل فرض أي إجراءات إدارية.
شدد خوري على أن النظام يركّز على الامتثال الوقائي والعلاج المبكر لحالات تأخر الأجور، ولا يلجأ مباشرة للعقوبات، حيث تراعى طبيعة النشاط وكثافة العمالة خصوصاً في القطاعات ذات العمالة الضخمة مثل المقاولات والصيانة والحراسة والنظافة.
أشار إلى أن المنشأة تُعتبر ملتزمة إذا قامت بتحويل ما لا يقل عن 85% من الرواتب ضمن المهلة المحددة، مما يوازن بين مرونة التشغيل وضمان حقوق الموظفين، مضيفاً أن الوزارة أجرت أكثر من 60 مليون عملية تواصل عام 2025 مع المنشآت عبر قنوات متعددة كرسائل نصية وبريد إلكتروني ومكالمات وإشعارات رقمية.
أكد أن مراحل المتابعة ترافقها إشعارات مسبقة لأصحاب العمل لضمان الشفافية ومنح الوقت اللازم لتعديل الأوضاع، وأن منظومة حماية الأجور تعتمد على تعاون واسع يشمل البنوك وشركات الصرافة ومزودي الخدمات المالية.
نوّه بأن الوزارة تتابع تأثير التشريعات على تنافسية سوق العمل عالميًا، مما يعزز مكانة الإمارات كوجهة استثمارية وجاذبة للكفاءات، ورصدت مؤشرات إيجابية في الالتزام فور الإعلان عن القرار قبل بدء التنفيذ.
ختم خوري بالإشارة إلى أن الهدف الأسمى للنظام هو تعزيز استقرار سوق العمل، التقليل من النزاعات العمالية، ضمان انتظام الرواتب، وترسيخ مكانة الإمارات كوجهة عالمية متميزة.

**media[]**