«إتش إس بي سي» يستكشف الفرص الاستثمارية في الإمارات

«إتش إس بي سي» يستكشف الفرص الاستثمارية في الإمارات

حشد 300 مستثمر عبر «بورصات دول مجلس التعاون» في لندن

11 يونيو 2026 15:46 مساء
|

آخر تحديث:
11 يونيو 16:56 2026

المشاركون في المؤتمر

المشاركون في المؤتمر


icon


الخلاصة


icon

مؤتمر HSBC بلندن جمع 300 مستثمر و100 شركة خليجية؛ إبراز مرونة أسواق الإمارات: أجانب 47.5% بأبوظبي وتداول دبي 1 مليار يومياً Q1 2026

محمد المرزوقي: أسواق رأس المال في الإمارات تُظهر قوة ومرونة هيكلية

عبدالله النعيمي: شكّل المستثمرون الأجانب 47.5% من عمليات التداول

حامد علي: مليار درهم متوسط قيمة تداول يومي في سوق دبي للربع الأول

مع استمرار التوترات الجيوسياسية الجارية على المستوى الإقليمي، التي تنعكس بتأثيراتها السلبية على الأسواق العالمية، عقد مؤتمر «إتش إس بي سي» HSBC لبورصات دول مجلس التعاون الخليجي، في لندن هذا الأسبوع، ليضم أكثر من 300 مستثمر مؤسسي عالمي، وأكثر من 100 شركة من منطقة الشرق الأوسط، وممثلين عن جميع أسواق البورصة السبع التابعة لدول مجلس التعاون الخليجي، مسجّلاً بذلك أكبر تجمّع للمستثمرين والمؤسسات الاستثمارية في تاريخ المؤتمر، الممتد على مدى خمس سنوات، حيث بلغ عدد الاجتماعات التي تم تنظيمها، خلال المؤتمر أكثر من 3000 اجتماع.

وافتتح المؤتمر جورج الحداري، الرئيس التنفيذي لمجموعة «إتش إس بي سي بي ال سي»، حيث ركّزت النقاشات على المتانة والمرونة التي تتمتع بها اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي وقدرتها على التكيّف، إضافة إلى فرص تنويع القطاعات والأصول الاستثمارية المتاحة أمام المستثمرين العالميين الراغبين في استكشاف الفرص الاستثمارية طويلة الأجل، التي توفرها المنطقة. كما رحّب المؤتمر بحضور منصور أبو الهول، سفير دولة الإمارات العربية المتحدة لدى المملكة المتحدة، إلى جانب عبدالله سالم النعيمي، الرئيس التنفيذي لمجموعة سوق أبوظبي للأوراق المالية وحامد علي، الرئيس التنفيذي لسوق دبي المالي وناسداك دبي.

قوة ومرونة هيكلية

قال محمد المرزوقي، الرئيس التنفيذي للبنك HSBC الشرق الأوسط المحدود في الإمارات العربية المتحدة: «تواصل أسواق رأس المال في دولة الإمارات إظهار قوة ومرونة هيكلية، مرتكزة على أسس اقتصادية قوية، ومدعومة بقاعدة متنوعة من مختلف فئات المستثمرين، وخطط نمو واضحة وطويلة الأجل. و في حين اختبرت الأحداث الأخيرة الأسواق على المستوى العالمي، إلا أننا شهدنا عودة ثقة المستثمرين مع انحسار حدة التقلبات وعودة ترجيحات المخاطر إلى مستوياتها الطبيعية».

ولقد عكست النقاشات التي شهدها المؤتمر كيفية استجابة شركات الأعمال وصنّاع السياسات بوتيرة سريعة، لتعزيز المرونة في سلاسل الإمداد وهياكل التمويل، وإتاحة فرص الوصول إلى الأسواق، بما في ذلك التركيز على التكنولوجيا والبنية التحتية الرقمية. ولقد أصبح البنك مؤخراً أول بنك دولي يعمل كعضو تقاص عام في سوق أبوظبي للأوراق المالية، ما يوسّع نطاق وصول المستثمرين العالميين إلى أسواق رأس المال في أبوظبي. إضافة إلى ذلك قام بتقديم تسهيلات تمويلية لصالح شركة مجموعة G42 (Core42) بقيمة 550 مليون دولار، لتوسيع نطاق البنية التحتية العالمية للذكاء الاصطناعي، وتسريع نشر حلول الحوسبة السحابية الخاصة بالذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة وأوروبا.

أداء قوي ومنضبط

قال عبدالله سالم النعيمي، الرئيس التنفيذي لمجموعة سوق أبوظبي للأوراق المالية: «من شأن فترات عدم اليقين أن تكشف عن مواطن القوة الحقيقية لأي سوق. ولقد واصلت أسواق رأس المال في أبوظبي والشركات المدرجة فيها تحقيق أداء قوي ومنضبط، وهو ما يتجلى في النتائج القوية التي حققتها الشركات والمؤسسات، واستمرارية الأعمال، والقدرة على اقتناص الفرص التجارية المهمة بالرغم من المشهد العالمي المتغير، وتنعكس هذه المرونة في أداء سوقنا، فمن خلال قيمة سوقية يبلغ حجمها 2.8 تريليون درهم (نحو 770 مليار دولار)، سجّل السوق نشاطاً ملحوظاً في عمليات تداول بلغت قيمتها 85 مليار درهم (نحو 23.2 مليار دولار)، بما يمثل زيادة بنسبة 22% على أساس سنوي، حيث شكّل المستثمرون الأجانب نسبة 47.5% من إجمالي قيمة عمليات التداول، في الربع الأول من عام 2026، وقامت الشركات المدرجة في السوق بتوزيع أرباح بقيمة 66.2 مليار درهم (نحو 18 مليار دولار)، خلال الفترة نفسها، وواصلت تحقيق أرباح قوية وعوائد مجزية للمساهمين ونمواً مستداماً للأعمال».

جاذبية أسواق المال

قال حامد علي، الرئيس التنفيذي لسوق دبي المالي وناسداك دبي: «تواصل أسواق رأس المال في دبي إظهار مرونتها وزخمها المستمر، وهو ما يعكس ثقة المستثمرين المتواصلة في متانة الاقتصاد المحلي وجاذبية أسواقه على المدى الطويل. يأتي المؤتمر ليؤكد هذا الزخم، حيث سجّل سوق دبي المالي في الربع الأول من عام 2026 متوسط قيمة تداول يومي تجاوز مليار درهم، بنمو نسبته 56% على أساس سنوي. كما استحوذ المستثمرون الأجانب على 54% من إجمالي قيمة التداول، فيما شكّل المستثمرون الدوليون 79% من إجمالي تسجيلات المستثمرين الجدد. وتعكس هذه المؤشرات استمرار قوة وجاذبية السوق، وترسيخ دوره كمنصة إقليمية رائدة للاستثمار وفرص النمو».