شهدت بورصة نيويورك تراجعاً حاداً الخميس، وسط تصاعد المخاوف من تجدد الصراعات في إيران وارتفاع ملحوظ في أسعار النفط. وتراجع مؤشر داوجونز الصناعي بنسبة 0.35%، بينما هبط مؤشر إس أند بي 500 بنسبة 0.15%، ونزل ناسداك المجمع بنسبة 0.25%.
وأظهرت بيانات وزارة التجارة الأمريكية أن مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي شهد زيادة بنسبة 0.4% في أبريل الماضي بعد ضبطها موسمياً، فيما وصل معدل التضخم السنوي إلى 3.8%. هذا الرقم جاء متوافقاً مع توقعات خبراء الاقتصاد الذين استطلعت آراؤهم داو جونز، حيث كانت التقديرات تشير إلى 0.5% شهرياً و3.8% سنوياً.
رغم أن معدل التضخم السنوي لا يزال أعلى بكثير من هدف بنك الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2%، فإن الانخفاض الشهري أعطى بعض الأمل للمستثمرين في تراجع ضغوط الأسعار تدريجياً. وفي نفس الوقت، ارتفعت أسعار النفط بشكل ملحوظ، حيث قفزت عقود الخام الأمريكي «غرب تكساس الوسيط» بأكثر من 2.5% لتتجاوز حاجز 90 دولاراً للبرميل، كما تجاوزت عقود خام برنت 96 دولاراً.
وكان تحرك أسعار النفط خلال الأسبوع الجاري قد عزز مؤشرات داو جونز التي سجلت مستويات قياسية جديدة، خاصة خلال جلسة يوم الأربعاء.
انخفاض ثقة قادة الأعمال
أفادت تقارير مجلس المؤتمرات الأمريكي بانخفاض حاد في ثقة الرؤساء التنفيذيين من 59 نقطة إلى 47 خلال الربع الثاني من عام 2026، ما يعكس تحولا واضحا في نظرتهم إلى الوضع الاقتصادي. هذا الانحدار يعبر عن قلق واسع بشأن مستقبل الاقتصاد الأمريكي وسط تصاعد المخاطر العالمية.
وأوضحت دانا بيترسون، كبيرة الاقتصاديين بالمجلس، أن هذه النقطة تمثل دخول الثقة إلى المنطقة السلبية، بعد موجة تفاؤل سجلت في بداية العام. وأكد الرؤساء التنفيذيون على أن الأوضاع الاقتصادية الحالية أسوأ بكثير مما كانت عليه قبل نصف عام، مع توقعات بتدهور إضافي خلال الأشهر المقبلة، سواء على مستوى الاقتصاد العام أو في قطاعاتهم الخاصة.

تعليقات