لم يكن أحد يتوقع أن يصل منتخب مصر إلى هذه المرحلة بهذه الطريقة. دور الـ16 في كأس العالم 2026، وأمامه الأرجنتين بطل العالم. مواجهة تبدو على الورق غير متكافئة، لكن ما جرى داخل الملاعب خلال الأسابيع الماضية يقول كلاما مختلفا تماما.
الفراعنة لم يتأهلوا بالحظ. تأهلوا بأداء اتسم بالانضباط التكتيكي والروح القتالية، وبقدرة على الصمود في اللحظات الصعبة واستغلال الفرص حين تسنح. هذا ما جعل العالم يلتفت إليهم بجدية لم يكن كثيرون يمنحونها لمنتخب مصر في بطولة بهذا الحجم.
رسالة واضحة

قبل المواجهة، وجّه المنتخب المصري رسالة ضمنية لمنافسه الأرجنتيني مفادها أن العبور لن يكون نزهة. الأرجنتين تدرك ذلك. بطل العالم يعرف أنه أمام منافس يلعب بروح جماعية حقيقية، ولا يهاب الأسماء الكبيرة.
كرة القدم لا تُحسم بالسمعة. تُحسم بما يحدث على أرض الملعب، وهذا بالضبط ما يؤمن به الجهاز الفني للمنتخب المصري ولاعبوه.
ما يجعل هذه المشاركة استثنائية ليس فقط النتائج. هناك شيء آخر لفت الانتباه، وهو قدرة هذا المنتخب على توحيد المصريين خلف علم واحد، بل امتد هذا التوحد ليشمل شريحة واسعة من الجمهور العربي الذي وجد في الفراعنة ما يستحق الدعم والمتابعة.
المواجهة مع الأرجنتين تحمل سؤالا واحدا يشغل بال الجميع: هل يواصل الفراعنة رحلتهم، أم تنجح راقصة التانجو في وقف هذا الحلم؟
