لقاء بين الاتحاد ووزارة الخارجية يسلط الضوء على دور النساء في الدبلوماسية

لقاء بين الاتحاد ووزارة الخارجية يسلط الضوء على دور النساء في الدبلوماسية

تشير بيانات عرضت في جلسة حوارية، عقدها الاتحاد النسائي العام بالتعاون مع وزارة الخارجية وأكاديمية أنور قرقاش الدبلوماسية، إلى أن المرأة باتت تشكل ركيزة أساسية في التمثيل الدبلوماسي الإماراتي، مع بلوغ النساء نحو 49.5% من القوى العاملة في وزارة الخارجية، و60% من الطالبات في الأكاديمية.

الجلسة، التي نُظمت تزامناً مع الاحتفال باليوم الدولي للمرأة في العمل الدبلوماسي، جمعت قيادات نسائية ومسؤولين لمناقشة مسارات تمكين المرأة في المحافل الدولية، والسبل للحفاظ على المكتسبات وتعزيز مشاركة الإماراتية في صنع القرار الخارجي.

من شارك وما الذي قيل

ترأست نورة الكعبي الجلسة بكلمة أشارت فيها إلى أن اعتماد اليوم الدولي من قبل الأمم المتحدة يؤكد أهمية مشاركة المرأة في الدبلوماسية وصياغة السياسات الدولية، وذكرت دور سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك في دعم هذه المسيرة، والإسهام الإماراتي في تبني يوم 24 يونيو كيوم دولي للعمل الدبلوماسي النسوي.

وتحدثت نورة خليفة السويدي عن مكانة المرأة الإماراتية وقدرتها على إدارة ملفات دولية، كما شارك في الحوار قيادات من وزارة الخارجية وأكاديمية أنور قرقاش، من بينهم حنان خلفان العليلي، منال البريكي، وروضة محمد العتيبة، وأدارت الحوار الإعلامية أميرة محمد.

دلالة الأرقام

النسبة القريبة من نصف طاقم وزارة الخارجية تعكس تقدماً ملموساً في ميدان التوظيف والتمثيل الدبلوماسي، بينما تُعد نسبة الطالبات في الأكاديمية مؤشراً هاماً على وجود جيل قادم مؤهل للاستمرار في هذا المسار.

هذه المعطيات توضح أن التمثيل النسائي لم يعد مجرد وجود رمزي، بل جزء من منظومة مهنية قابلة للاستمرار، مع احتمال ارتفاع النسبة في مواقع صنع القرار إذا ما ترافق ذلك مع سياسات داخلية داعمة ومسارات مهنية واضحة.

التزامات وتوقعات

أكدت كلمات المشاركات التزام الجهات الإماراتية بمواصلة الجهود للوصول إلى أهداف رؤية «أم الإمارات 50:50»، وهو ما يجعل التركيز القادم على تحويل النسب الإيجابية إلى تأثير فعلي في صياغة السياسة الخارجية وقيادة الملفات الحساسة.

من المتوقع أن تركز الخطوات المقبلة على تأمين استدامة هذه المكتسبات عبر التدريب المتخصص، وإتاحة فرص الترقي والتواجد في المفاوضات والتمثيل السياسي، حفاظاً على الزخم الذي شهدته السنوات الأخيرة.

تجدر الإشارة إلى أن الجلسة لم تقتصر على استعراض الأرقام فقط، بل سعت إلى رسم خارطة طريق للحفاظ على تقدم المرأة الإماراتية في الدبلوماسية وتعزيز حضورها الدولي خلال السنوات المقبلة.