تألق حارس مرمى المنتخب المصري مصطفى شوبير في مونديال 2026 أعاد إلى الواجهة قصة لم تكتمل قبل أكثر من ثلاثين عاماً: محاولة مُباشرة من نادي إنجليزي لإبرام صفقة لحارس مصري شهير حينها، لكن عقبات إدارية حالت دون إتمامها.
مصطفى ساهم مباشرة في حصول منتخب مصر على أربع نقاط في مرحلة المجموعات بعد فوز على نيوزيلندا وتعادل مع بلجيكا، ما جعل اسمه محط اهتمام واسع ومصدراً لإحياء ذكريات عن مسيرة عائلته الكروية.
محاولة إيفرتون لضم أحمد شوبير
صحيفة محلية في ليفربول كشفت أن نادي إيفرتون أبدى اهتمامه بالتعاقد مع أحمد شوبير، الحارس السابق للنادي الأهلي ومنتخب مصر، بعد لفت نظره بأدائه في 1990. شوبير خضع لفترة معايشة وتدريبات مع الفريق، وحظي بإشادة من مدربين آنذاك الذين رأوا إمكانياته واضحة على أرض الملعب.
يُذكر أن إدارة إيفرتون كانت تبحث عن بديل في تلك الفترة بعد حالة عدم الاستقرار حول حارس الفريق الأساسي حينها، الذي كان مرتبطاً بعقد طويل بموجب اتفاقية تعود لعام 1988، وقد سجّل طلبات للرحيل عام 1990، ما دفع النادي للتفكير في خيارات احتياطية.
لماذا لم تكتمل الصفقة؟
الصحيفة تشير إلى أن عدم حصول أحمد شوبير على تصريح العمل كان السبب الحاسم في فشل الانتقال. القوانين في ذلك الوقت كانت تشترط ضمان مشاركة الحارس كأساسي مع الفريق للحصول على التصريح، وهو أمر لم يكن مضمونا في ظل توافر الحارس الأساسي.
ما الذي يعنيه ذلك اليوم؟
تجدد الاهتمام بمصطفى يضع تجربة والده في منظور جديد: نقاط القوة الفردية قد لا تكفي إذا واجهت تعقيدات تنظيمية أو قيود تصاريح العمل. ومع استمرار تألق مصطفى، قد تتزايد تساؤلات حول فرص لاعبين مصريين آخرين في الانتقال إلى الدوريات الأوروبية، لكن ذلك مرتبط بعوامل فنية وإدارية على حد سواء.
من جهة أخرى، يقترب منتخب مصر من مباراة حاسمة أمام إيران، حيث يُنتظر أن يقود مصطفى الفريق بحثاً عن الفوز الثاني، في لقاء مقرّر إقامته الساعة السادسة مساء بتوقيت القاهرة ومكة المكرمة.
يبقى ماضي محاولات الانتقال، وفشلها لأسباب تنظيمية، تذكيراً بأن مسارات اللاعبين تتشكل بتداخل الكفاءة والظروف الإدارية. ومع استمرار بروز نجوم جدد، سيظل المشهد مفتوحاً أمام أندية أوروبية تتبع خطى المتابعة والتقييم عن قرب.


تعليقات