أسعار الخام تتراجع مع عبور 20 مليون برميل بمضيق هرمز

أسعار الخام تتراجع مع عبور 20 مليون برميل بمضيق هرمز

اندفعت ناقلات النفط مجدداً عبر مضيق هرمز، لتخرج ما لا يقل عن 20 مليون برميل خلال 24 ساعة، وهو ما بدّد جزءاً كبيراً من علاوة المخاطر على الإمدادات ودفع الأسعار للهبوط نحو مستويات تقترب من ما قبل الحرب.

الملاحة تعود… وإدارة مؤقتة للممر

تزامنت حركة الخروج الكثيفة مع اتفاق مبدئي لإنهاء الحرب الأمريكية مع إيران أتاح تفكيك الازدحام في المضيق. عُمان فتحت مسارات مؤقتة لتيسير عبور الناقلات، فيما تتولى المنظمة البحرية الدولية بالتنسيق مع السلطات العُمانية تنظيم الحركة. وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت أوضح أن التدفقات باتت قريبة من وضعها السابق للحرب، لكنه حذّر من أن العودة الكاملة ستتطلب أسابيع بسبب أعمال إزالة الألغام. وفي سياق تحضير ترتيبات مستدامة، زار رئيس وزراء قطر مسقط لإجراء محادثات حول بدء مفاوضات مع إيران والعراق ودول الخليج بشأن إدارة المضيق مستقبلاً.

السوق يقرأ وفرة قريبة الأجل

بحلول الساعة 0004 بتوقيت غرينتش، تراجع خام برنت تسليم أغسطس 40 سنتاً أو 0.54% إلى 73.34 دولاراً للبرميل، وانخفض خام غرب تكساس الوسيط 27 سنتاً أو 0.38% إلى 70.07 دولاراً. لافت أن عقد أغسطس جاء دون سبتمبر الذي سجل 73.59 دولاراً، في إشارة واضحة إلى وفرة معروض على المدى القصير. وجاء ذلك امتداداً لهبوط حاد تجاوز ثلاثة دولارات في برنت الأربعاء، واقترب من ثلاثة دولارات في غرب تكساس عند التسوية.

محلل الأسواق توني سيكامور لدى IG رأى أن وتيرة التراجع فاجأت كثيرين، مرجعاً ذلك إلى توقعات بعودة إمدادات الشرق الأوسط أسرع بكثير مما كان يُقدّر قبل أسبوعين.

أدنى مخزونات منذ 1984… بلا أثر يُذكر

على الرغم من إعلان إدارة معلومات الطاقة الأمريكية أن إجمالي مخزونات الخام هبط الأسبوع الماضي إلى أدنى مستوى منذ عام 1984، نتيجة ارتفاع الطلب على التكرير والسحب من احتياطي الطوارئ، لم تُبدِ الأسعار استجابة تُذكر؛ تركيز المتعاملين بقي منصباً على مسار الإمدادات عبر المضيق.

ما الذي ينتظره المتعاملون؟

إذا تقدمت عمليات تطهير الألغام واستمرت الممرات المؤقتة في تخفيف الاختناقات، فقد تبقى الضغوط البيعية حاضرة خلال الأسابيع المقبلة مع تحسّن تدفقات هرمز. أما أي تعثر أمني أو لوجستي في الممر فسيعيد سريعاً علاوة المخاطر إلى التسعير، ويقلب اتجاه السوق من جديد.