دفعت الإمارات باتجاه جعل الاقتصاد بوابة التعافي في سوريا، داعية إلى مساندة منظمة ومدروسة من المجتمع الدولي كي تتحول مرحلة ما بعد القيود إلى نمو واستقرار. جاء ذلك خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي بشأن الملف السوري عُقدت الاثنين 22 يونيو 2026.
الرسالة الأساسية: دعمٌ عملي يركز على المعيشة والاستقرار
السفير محمد أبو شهاب، المندوب الدائم للإمارات لدى الأمم المتحدة، أعاد تأكيد مساندة بلاده للخطوات التي تتخذها الحكومة السورية لتحسين واقع المواطنين وترسيخ الاستقرار، وطالب بدعم دولي يواكب التحديات الراهنة ولا يكتفي بالشعارات.
الاقتصاد أولاً: تجارة واستثمار وشراكات
طرح أبو شهاب رؤية تقوم على أن التنمية الاقتصادية هي الأساس لأي استقرار مستدام. واستعرض تحركات إماراتية لتقوية مسارات التجارة والاستثمار وبناء شراكات اقتصادية ثنائية مع سوريا، بما يفتح قنوات تمويل وفرص عمل تعزز التعافي على الأرض.
ما بعد العقوبات: نافذة لعودة رؤوس الأموال
رحبت الإمارات برفع العقوبات الاقتصادية عن سوريا، ورأت أن هذه الخطوة أوجدت فرصاً ملموسة لعودة الاستثمارات التجارية، وهو ما يمكن أن ينعكس مباشرة على دوران عجلة الاقتصاد وتسريع مرحلة التعافي الأولى.
تكييف المساعدات مع الأولويات الوطنية
وطلبت أبوظبي أن تُضبط برامج وموارد الأمم المتحدة والجهات المانحة بما يتلاءم مع الخطط الوطنية التي تعتمدها الحكومة السورية، لضمان فاعلية التمويل وتجنّب تشتت الجهود، ولترسيخ الاستقرار بوصفه هدفاً مشتركاً.
ثوابت الموقف: وحدة وسيادة ومكافحة التطرف
وجددت الإمارات تمسكها بوحدة الأراضي السورية واستقلالها وسيادتها، معتبرة أن هذه الثوابت هي قاعدة أي حل مستقبلي، مع التشديد على استمرار العمل ضد التنظيمات المتطرفة ومنعها من استغلال أي فراغ أمني.
وبحسب ما طُرح في الجلسة، فإن نجاح هذا التوجه يتوقف على سرعة استجابة المانحين والمؤسسات الدولية لتنسيق الدعم مع خطط دمشق، ما قد يسرّع تدفق التجارة والاستثمار ويترجم خطاب الاستقرار إلى نتائج معيشية يشعر بها السوريون.


تعليقات