مكتبة محمد بن راشد تستقطب 2.5 مليون زائر خلال 4 سنوات

مكتبة محمد بن راشد تستقطب 2.5 مليون زائر خلال 4 سنوات

15 يونيو 2026 14:34 مساء
|

آخر تحديث:
15 يونيو 15:22 2026


icon


الخلاصة


icon

مكتبة محمد بن راشد: 4 سنوات، 2.5 مليون زائر، 1.3 مليار مصدر رقمي، 9 مكتبات متخصصة، مبادرات قراءة وترجمة، حضور دولي وجوائز

تحتفل مكتبة محمد بن راشد، بمرور 4 سنوات على افتتاحها، وخلال هذه الفترة رسخت موقعها كأحد أبرز الصروح المعرفية في المنطقة، حيث استقطبت حتى اليوم أكثر من 2.5 مليون زائر، لتتحول خلال هذه المدة القصيرة إلى منصة متكاملة لإنتاج المعرفة وحفظها ونشرها وأحد أبرز المعالم الثقافية والسياحية، حيث لم تعد مجرد وجهة للقراءة، بل هي فضاء حيوي تتقاطع فيه المبادرات الثقافية والمشروعات البحثية والبرامج المجتمعية، في رؤية تستهدف بناء إنسان قارئ ومشارك في صناعة المعرفة.
أسهمت المكتبة في ترسيخ مكانة دبي كمركز عالمي لإنتاج المعرفة ونشرها، عبر منظومة متكاملة تضم تسع مكتبات متخصصة تشمل المكتبة العامة، ومكتبة الإمارات، ومكتبة الشباب، ومكتبة الأطفال، ومكتبة المجموعات الخاصة، ومكتبة الخرائط والأطالس، ومكتبة الفنون والإعلام، ومكتبة الأعمال، ومكتبة الدوريات، إضافة إلى مركز المعلومات، بما يعكس تكامل أدوارها في تقديم تجربة معرفية شاملة.
قال الدكتور محمد سالم المزروعي، عضو مجلس إدارة مكتبة محمد بن راشد آل مكتوم، «تمثل الذكرى الرابعة لتأسيس مكتبة محمد بن راشد محطة مهمة للتوقف عند مسيرة حافلة بالإنجازات والنمو المتواصل، نجحت خلالها المكتبة في ترسيخ مكانتها كصرح معرفي وثقافي، ومعلم سياحي بارز في إمارة دبي، ومنصة متكاملة تجمع بين المعرفة والثقافة والابتكار والتجارب المجتمعية الثرية.
وأضاف «المزروعي» أن المكتبة، منذ افتتاحها، واصلت توسيع محتواها وخدماتها وبرامجها بما يلبي تطلعات مختلف فئات المجتمع، حيث سجلت مكتبتا الأطفال والشباب أكثر من 126,500 زيارة، كما استقبلت ما يقارب 11 ألف زيارة لوفود دبلوماسية ورسمية ومؤسسات تعليمية ومدرسية على مدار السنوات الأربع الماضية. وأوضح أن عدد أعضاء المكتبة تجاوز 41 ألف عضو لمختلف الفئات، فيما بلغ إجمالي الاستعارات أكثر من 53000 إعارة، ما يعكس تنامي الإقبال على خدماتها ومرافقها. وأشار إلى أن إجمالي المصادر المعرفية في مكتبة محمد بن راشد، تجاوز 1.3 مليار مصدر رقمي وبأكثر من 90 لغة حول العالم، وبلغ محتواها المطبوع نحو 760,000 مادة معرفية».

*مبادرات

منذ انطلاقتها، تبنّت المكتبة حزمة من المبادرات الاستراتيجية التي استهدفت تعزيز ثقافة القراءة ونشر المعرفة، من بينها مبادرة «عالم يقرأ» التي أسهمت في ترسيخ عادة القراءة لدى مختلف فئات المجتمع ووصلت لأكثر من نصف مليون مستفيد، ومبادرة «عالم بلغتك» التي ركزت على توسيع نطاق المحتوى المترجم وإتاحة المعرفة بلغات متعددة بلغ عددها حتى الآن 12 لغة عالمية، باستخدام أحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي.
كما أطلقت مبادرة إحياء الإصدارات الوطنية، التي تهدف إلى توثيق الإنتاج الفكري والمعرفي الوطني وإعادة تقديمه للأجيال الجديدة، إضافة إلى مبادرة «أفق المعرفة» التي أتاحت لطلبة المدارس الوصول إلى 5 قواعد بيانات رقمية عالمية ومحلية، والتي تشكل خطوة مهمة لدعم مهارات البحث والتعلم ويعزز جاهزية الطلبة لمتطلبات المستقبل.
وواصلت المكتبة تطوير مشاريعها الثقافية الكبرى، وفي مقدمتها إطلاق الذراع المؤسسي للنشر والترجمة الذي يمثل نقلة نوعية في صناعة المحتوى المعرفي العربي، من خلال ترجمة وإصدار مجموعة من الكتب التي تناولت قضايا معاصرة في مجالات الذكاء الاصطناعي، وتغير المناخ، والفضاء، والبيئة، والعلوم الإنسانية، وذلك وفق معايير علمية دقيقة تستهدف رفع جودة المحتوى العربي وتعزيز حضوره عالمياً.
وفي إطار جهودها الأرشيفية والمعرفية، حرصت المكتبة على دعم وتطوير مشاريع توثيقية كبرى من بينها «أرشيف دبي»، الذي أُطلق مؤخراً بهدف حفظ الذاكرة الثقافية والتاريخية للإمارة وتوثيق مراحل تطورها الحضاري، بما يعزز الهوية الوطنية ويكرّس قيمة المعرفة التاريخية كمصدر لفهم الحاضر واستشراف المستقبل.
كما قادت دوراً ملهماً في حفظ وتوثيق التراث المعرفي من خلال «مركز الترميم»، المجهز بأحدث التقنيات العالمية، حيث عمل فريق الترميم من الكوادر الوطنية على ما يقارب 150 قطعة من المخطوطات والدوريات، في خطوة مهمة لضمان الحفاظ عليها وإطالة عمرها وإتاحتها للأجيال القادمة.

*حضور

على الصعيد الدولي، عززت المكتبة حضورها من خلال مشاركاتها في أبرز المعارض والمؤتمرات الثقافية العالمية عاماً بعد عام، من بينها معرض القاهرة الدولي للكتاب، ومعرض ومؤتمر الاتحاد الدولي للمكتبات «إفلا»، ومعرض أبوظبي الدولي للكتاب، ومعرض الشارقة الدولي للكتاب، إضافة إلى مشاركتها للمرة الأولى في المؤتمر العام للمجلس الدولي للمتاحف «آيكوم دبي»، وقمة المعرفة التي نظّمتها مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم، وكذلك معرض فرانكفورت الدولي للكتاب، وعدد من المشاركات الإقليمية والدولية الأخرى التي أسهمت في تعزيز التعاون الثقافي وتبادل الخبرات مع مؤسسات المعرفة حول العالم.
كما نظّمت قمة دبي الدولية للمكتبات والنشر على مدار عامين متتاليين، بمشاركة واسعة من أكثر من 25 دولة حول العالم، لتتحول القمة إلى منصة عالمية رائدة جمعت خبراء وصناع القرار في قطاع المكتبات والنشر.
ومنذ افتتاحها، تستضيف وتدعم مكتبة محمد بن راشد سنوياً «تحدي القراءة العربي»، كما احتضنت أبرز الأحداث والفعاليات الثقافية، ومن بينها النسخة السادسة من مؤتمر «ويكي عربية»، إلى جانب «ملتقى تعبير الأدبي»، ومهرجان طيران الإمارات للآداب، و«ملتقى كاتب المقال الإماراتي»، فضلاً عن «ملتقى المفكرين والمبدعين» الذي نُظّم بالتعاون مع وزارة الثقافة.

*جوائز

لم تقتصر إنجازات مكتبة محمد بن راشد على تطوير خدماتها ومبادراتها المعرفية فحسب، بل تُوّجت مسيرتها بحصد عدد من الجوائز المحلية والعالمية المرموقة، التي عكست تميزها في مجالات الإبداع، والابتكار، وتوظيف التقنيات الحديثة في خدمة المعرفة. ومن بين هذه الجوائز، جائزة أفضل مكتبة ومؤسسة معلومات عربية، وجائزة التميز في استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب اختيارها «الشخصية الثقافية لجائزة العويس للإبداع».