عقدت هيئة مكتب النقابة العامة لأطباء مصر، اجتماعاً لمناقشة آليات مواجهة ظاهرة انتحال صفة الطبيب وممارسة المهنة دون ترخيص، والتصدي للمحتوى الطبي غير الموثوق على وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، في إطار حماية المرضى والحفاظ على المهنة.
ووافقت الهيئة على حزمة إجراءات شاملة تستهدف تعزيز الرقابة القانونية والتقنية، شملت إنشاء وحدة مركزية لرصد الدخلاء على المهنة، إلى جانب إطلاق منصة إلكترونية لتلقي البلاغات الخاصة بالمخالفات، وتفعيل أدوات التحقق من هوية الأطباء داخل المنشآت الطبية، بحسب بيان نقابة الأطباء.
تشديد تشريعي مرتقب
طالبت التوصيات بالتواصل مع مجلس النواب المصري لإجراء تعديل تشريعي يهدف إلى تغليظ العقوبات الخاصة بانتحال صفة طبيب أو ممارسة الطب دون ترخيص، واعتبار هذه الأفعال من الجرائم المخلة بالشرف، مع رفع الحد الأقصى للعقوبات الحالية التي تشمل الحبس لمدة سنتين أو غرامة لا تتجاوز 200 جنيه، وهي قيمة تعد غير متناسبة مع خطورة الجريمة.
ودعت النقابة إلى استمرار التنسيق مع المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر، لإلزام المؤسسات الإعلامية والمنصات الرقمية بعدم استضافة أي محتوى طبي علاجي إلا من خلال أطباء مرخصين وضمن تخصصاتهم المعتمدة.
كيفية رصد الأطباء المزيفين
أقرت الهيئة إنشاء وحدة مركزية داخل النقابة لرصد الدخلاء، وإطلاق منصة إلكترونية رسمية لتلقي البلاغات، مع تعزيز التعاون مع وزارة الصحة والسكان المصرية ومباحث الإنترنت لرصد الصفحات والحسابات التي تقدم محتوى طبياً دون ترخيص.
وشملت الإجراءات إخطار المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام لاتخاذ ما يلزم تجاه الصفحات المخالفة، مع تنفيذ حملات تفتيش دورية على العيادات والمراكز الطبية التي يشتبه في إدارتها من غير المؤهلين.
تطبيق للتحقق من هوية الأطباء داخل العيادات
تضمنت القرارات تطوير تطبيق رسمي يتيح التحقق من هوية الطبيب عبر الاسم أو رقم القيد أو رمز الاستجابة السريعة الموجود على كارنيه العضوية، إلى جانب دراسة تطبيق نظام تحقق إلكتروني داخل العيادات والمنشآت الطبية يتيح للمواطنين التأكد من ترخيص الطبيب وتخصصه.
ودعت التوصيات إلى مخاطبة منصات التواصل الاجتماعي الكبرى، ومن بينها فيسبوك ويوتيوب وتيك توك، بالتنسيق مع الجهات التنظيمية، لبحث آليات التحقق من المؤهلات العلمية للأشخاص الذين يقدمون محتوى طبياً.
دعم الأطباء المؤهلين وتعزيز الوعي الصحي
اتجهت النقابة إلى دعم الأطباء المؤهلين وإبراز دورهم المهني والعلمي، عبر تسهيل مشاركتهم في وسائل الإعلام، وتوفير برامج تدريبية متخصصة في مهارات التواصل والإعلام الرقمي.
كما درست إنشاء منصة رقمية رسمية تقدم محتوى طبياً موثوقاً قائماً على أسس علمية، بهدف رفع الوعي الصحي لدى المواطنين ومواجهة المعلومات المضللة.


تعليقات