رغم إعلان إيران وإسرائيل الاثنين أنهما أوقفتا تبادل الهجمات عقب مناشدة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، فقد خرج رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الاثنين قائلاً إن إسرائيل تمارس «الحق في الدفاع عن نفسها» كلما «لزم الأمر»، ما سلط الضوء على الأهداف الإيرانية التي تعرضت لغارات رداً على هجومها الصاروخي، في مدينة ماهشهر جنوبي البلاد.
وهاجم الجيش الإسرائيلي مجمع ماهشهر البتروكيماوي الإيراني المترامي الأطراف، في أول ضربة له هناك منذ الاتفاق على وقف إطلاق النار بين البلدين في 7 إبريل/ نيسان.
ويُعدّ مجمع «بندر إمام» للبتروكيماويات، كما يُعرف رسمياً، أكبر مجمع من نوعه في إيران. ويقع بالقرب من مدينة ماهشهر جنوب إيران، وميناء بندر إمام، وهو ميناء صناعي رئيسي على الخليج العربي. ويتألف من أكثر من 50 مصنعاً منفصلاً للبتروكيماويات، وينتج حوالي 72 مليون طن من المنتجات سنوياً، وفقاً لوزارة النفط الإيرانية.
وأفادت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية أن أحد المنشآت، وهو مصنع كارون للبتروكيماويات، تعرض لهجومين. وصرح مسؤول إيراني لوكالة أنباء فارس شبه الرسمية بأنه لم ترد أنباء عن وقوع إصابات، إلا أن المنشأة تضررت، واصفاً الهجوم بأنه «لعبة خطرة»، قد تؤدي إلى استهداف مواقع مرتبطة بالطاقة في إسرائيل.
وقال الجيش الإسرائيلي في بيان الاثنين إنه قصف عدة مواقع في ماهشهر، والتي قال إن الجيش الإيراني كان يستخدمها لتصنيع المواد الخام لبرنامج الصواريخ الباليستية الخاص به.
وتعرض مجمع ماهشهر الصناعي لهجوم سابق في أوائل إبريل، وأفاد مسؤولون إيرانيون آنذاك بأن الضربات أدت فعلياً إلى توقف جميع عمليات الإنتاج في المجمع، وذلك باستهداف محطتين لتوليد الطاقة تُقدمان خدمات أساسية.
وتعتمد إيران بشكل متزايد على تصدير المنتجات البتروكيماوية، التي تمثل حوالي ربع إجمالي الصادرات، وفقاً لتقارير وسائل الإعلام الإيرانية.
ويُنتج مجمع ماهشهر مجموعة واسعة من المواد الكيميائية الأساسية والبوليمرات وغيرها من المواد ذات الاستخدامات المتعددة. وتُشير شركة كارون، وهي شركة بتروكيماوية إيرانية كانت تُشغّل المنشأة التي استُهدفت يوم الاثنين، على موقعها الإلكتروني إلى أنها متخصصة في إنتاج الإيزوسيانات، وهي فئة من المواد الكيميائية شديدة التفاعل تُستخدم في صناعة المنتجات البلاستيكية.
لكن إسرائيل أكدت سابقاً أن المصانع في ماهشهر كانت «ذات استخدام مزدوج»، مما يعني أنها تنتج مواد كيميائية لها أغراض مدنية وعسكرية، وبالتالي فهي أهداف مشروعة.


تعليقات