تصاعدت الإجراءات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة، حيث أسفرت غارات جوية عن مقتل أربعة فلسطينيين، بينهم قيادي في حركة «حماس»، إضافة إلى ثلاثة مدنيين في منطقة مواصي خان يونس جنوب القطاع. تأتي هذه التطورات وسط تحذيرات فلسطينية ودولية من تصاعد الأزمة الإنسانية التي يفاقمها الحصار والإبادة، وسط استمرار قيود دخول المساعدات إلى القطاع المحاصر.
وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه بالتعاون مع جهاز «الشاباك» تمكن من اغتيال عماد حسين اسليم، نائب قائد لواء مدينة غزة وقائد كتيبة الزيتون في الجناح العسكري لـ«حماس»، في إطار عمليات استهداف الأفراد البارزين في الحركة.
من جانبها، حذرت السلطة الفلسطينية من تفاقم الأوضاع الإنسانية بسبب استمرار الحصار والإغلاق على المعابر، معتبرة ذلك انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي. وأكدت الخارجية الفلسطينية أن استمرار الضغط وعرقلة إدخال المساعدات قد يؤدي إلى عودة انتشار المجاعة بشكل واسع في غزة.
وفي سياق متصل، حذرت منظمة «يونيسيف» من أن خطة إسرائيل لتوسيع سيطرتها على نحو 70% من مساحة غزة ستزيد من معاناة الأطفال الذين يعانون أصلاً من الازدحام الشديد، مشيرة إلى أن القرار الصادر عن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بتعليمات لتوسيع السيطرة يناقض وقف إطلاق النار الهش الذي بدأ العمل به منذ أكتوبر الماضي.
تزامناً مع ذلك، أعربت كل من وزارة الخارجية الألمانية ووزير الخارجية الفرنسي عن قلقهما إزاء محاولات إسرائيل توسيع سيطرتها على الأراضي، حيث طالبت باريس بفتح تحقيق في معاملة الفرنسيين المشاركين في أسطول مساعدات كان في طريقه إلى غزة مؤخراً.
وفي الضفة الغربية المحتلة، كشف رئيس مجلس المستوطنات يوسي داغان عن خطة لإعادة إنشاء 18 مستوطنة جديدة في شمال الضفة، تشمل إعادة إحياء أربع مستوطنات تم إخلاؤها سابقاً، منها حومش وصانور وجانيم وكاديم، إلى جانب إنشاء 14 مستوطنة جديدة. تعكس هذه الخطة خطوة واسعة نحو تعزيز الوجود الاستيطاني وتقويض الحدود الجغرافية للوجود الفلسطيني.
على صعيد العبادة، أدى نحو 60 ألف مصلٍ صلاة الجمعة في المسجد الأقصى وسط قيود إسرائيلية مشددة على دخول المصلين عبر أبواب البلدة القديمة، حيث فرضت قوات الاحتلال إجراءات صارمة على الحركة في محيط المسجد.
وفي مدينة الخليل، أغلق الجيش الإسرائيلي الحرم الإبراهيمي بشكل كامل أمام المصلين الفلسطينيين «حتى إشعار آخر»، وطرد الحراس والموظفين والمصلين، في خطوة اعتبرت «انتهاكاً خطيراً لحرية العبادة» في المدينة التي تعاني من توترات مستمرة.
(وكالات)

تعليقات