طور فريق بحثي في جامعة ولاية أريزونا الأمريكية اختبارًا جديدًا يعتمد على تحليل عينة بول الأطفال لتسريع تشخيص اضطراب طيف التوحد. وأظهرت نتائج الدراسة قدرة عالية على التقاط مؤشرات بيولوجية دقيقة ترتبط بالمرض، حيث بلغت دقة الكشف نحو 90%.
ركز الباحثون على تحليل 17 مستقلبًا ميكروبيًا تنتجها بكتيريا الأمعاء، ولاحظوا ارتفاعًا واضحًا في مستويات هذه المركبات عند الأطفال الذين يعانون التوحد، مقارنة بأقرانهم الذين يتمتعون بنمو عصبي طبيعي.
استعرضت الدراسة بيانات 99 طفلاً من ولايات أريزونا وماساتشوستس وتينيسي وتكساس، تراوحت أعمارهم بين عامين و11 عامًا، حيث كان 52 منهم يشخصون بالتوحد، فيما كان الآخرون طبيعيي النمو.
أوضحت د. كريستينا فلين، قائدة الفريق البحثي والأستاذة في الجامعة، أن 80 إلى 90% من الأطفال المصابين أظهروا زيادة ملحوظة في واحد أو أكثر من هذه المستقلبات المشتقة من البكتيريا المعوية.
وأشارت قائلة: «يمكن لهذا الفحص أن يلعب دورًا حيويًا في الكشف المبكر عن الأطفال الأكثر عرضة للإصابة بالتوحد، ما يتيح توجيه التدخلات العلاجية بشكل أسرع وأكثر فعالية».
ولفتت إلى أن من بين المستقلبات الملحوظة، ثمانية منها تنتمي إلى مشتقات الحمض الأميني التربتوفان، وسُجلت نسب ارتفاع تراوحت بين 38 و1882% مقارنة بالمجموعة الطبيعية. كما تبين أن الأطفال المصابين كان لديهم في المتوسط ثلاثة مستقلبات مرتفعة، بما يختلف تمامًا عن المجموعة الأخرى التي لم تسجل أي زيادات مماثلة.

تعليقات