العلمين الجديدة تتحول إلى مركز اقتصادي حيوي يعزز دور مصر الاستراتيجي

العلمين الجديدة تتحول إلى مركز اقتصادي حيوي يعزز دور مصر الاستراتيجي

شهد الساحل الشمالي تحوّلاً نوعياً بفضل استراتيجية التنمية الذكية التي اعتمدتها مصر، إذ لم يعد يُنظر إليه كوجهة صيفية مؤقتة ذات مبانٍ رتيبة، بل أصبح مشروعاً عمرانياً متكاملاً يعيد تشكيل المنطقة بشكل كامل.

تتبوأ “العلمين الجديدة” مكانة بارزة كمدينة عالمية تنافس أكبر مدن البحر المتوسط، متجاوزة ماضيها الذي كان مرتبطاً بالحروب لتصبح بوابة مصر الحيوية نحو القارة الإفريقية ومركزاً للسياحة والثقافة على مدار السنة.

استجابة للطلب الكبير من الداخل والخارج على السكن والاستثمار، وسعت وزارة الإسكان مشروع الأبراج السكنية في المدينة، فزاد العدد من 15 إلى 25 برجًا شاهقًا يصل ارتفاع بعضها إلى 41 طابقًا، موفرة ما يقرب من 4500 وحدة سكنية فاخرة تطل مباشرة على البحر المتوسط.

إلى جانب ذلك، تستقطب منطقة “الداون تاون” اهتمامًا خاصًا كمركز نابض للمدينة، حيث ينفذ مشروع يضم خمسة ناطحات سحاب بتصاميم عصرية وواجهات عازلة للصوت والحرارة، ويبرز منها برج أيقوني يصل ارتفاعه إلى 250 مترًا، محاطًا بأربعة أبراج بارتفاع 200 متر. ويشمل المشروع أكثر من 465 ألف متر مربع من المساحات المبنية، مزودة بجراجات ذكية، إضافة إلى 1320 وحدة سكنية بمساحات متنوعة ومتجر سياحي وترفيهي يمتد على طول 7 كيلومترات.

لضمان استدامة حياة المدينة، أنشأت الدولة بنية تحتية متطورة تشمل محطات تحلية مياه بطاقة 5000 متر مكعب يومياً، إلى جانب تحديث شبكات الصرف الصحي، الطرق، وأنظمة الإضاءة الذكية. وتعزز ربط المدينة بالعاصمة ومختلف المناطق من خلال مشروع القطار الكهربائي السريع بطول 660 كيلومتراً، الذي يضم 21 محطة ويربط البحرين الأحمر والمتوسط، مما يتيح تنقلاً سريعاً ومريحاً من الجيزة إلى العلمين الجديدة.

فضلاً عن التطور العمراني، نجح مهرجان العلمين الثقافي والفني في إعادة تشكيل هوية المدينة، وجعلها وجهة جاذبة محلياً وعالمياً، محولة إياها من مناطق تاريخية للحروب إلى مركز للجمال والابتكار الصيفي، مع نموذج تنموي متكامل على مساحة 48 ألف فدان.

حاصل علي كلية الدراسات الإسلامية جامعه الازهر الشريف في القاهرة احب كتابة الأخبار والتريندات