محاولات استهداف تجمعات عسكرية أمريكية عبر تكنولوجيا التعقب الجغرافي

محاولات استهداف تجمعات عسكرية أمريكية عبر تكنولوجيا التعقب الجغرافي

28 مايو 2026 14:17 مساء
|

آخر تحديث:
28 مايو 14:39 2026


icon


الخلاصة


icon

تقارير تكشف استغلال بيانات المواقع التجارية في استهداف القوات الأمريكية؛ تحذيرات من تهديدات للأمن الوطني ودعوات لتشديد الرقابة على سوق بيانات المواقع

أظهرت تقارير وصلت إلى كبار المسؤولين العسكريين في الولايات المتحدة أن الخصوم يستغلون بيانات تحديد المواقع التي تُجمع لأغراض تجارية لاستهداف القوات الأمريكية المنتشرة في مناطق نزاعات مختلفة. وتلفت هذه التطورات الانتباه إلى الدور المتزايد الذي يلعبه اقتصاد المراقبة في ميادين القتال الحديثة.

ورد في رسالة من القيادة المركزية الأمريكية، اطلع عليها السيناتور الديمقراطي رون وايدن من أوريغون وشاركها مع وكالة “رويترز”، أن هناك سلسلة من التقارير المتعلقة بمخاطر استخدام بيانات المواقع المتاحة تجارياً لتعقب أفراد الجيش الأمريكي أو مراقبتهم أثناء المهام الميدانية.

الرسالة، التي أرسلت في منتصف أبريل، لم تكشف عن تفاصيل أو أسماء محددة، لكنها أشارت إلى أن منطقة مسؤولية القيادة المركزية تشمل الخليج ومضيق هرمز، حيث يتصاعد التوتر بين القوات الأمريكية والجيش الإيراني.

في رسالة موجهة لوزارة الدفاع، حذر وايدن وعدد من النواب عن الحزبين الديمقراطي والجمهوري من أن هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها تأكيد رسمي لاستهداف القوات الأمريكية باستخدام بيانات المواقع التجارية في ميدان القتال. كما نبهوا إلى إمكانية استغلال هذه البيانات في تنفيذ هجمات متعددة بأسلحة مثل الصواريخ والطائرات المسيرة أو العبوات الناسفة.

وأشار النواب إلى أن هذه المعلومات تُستخدم أيضاً في عمليات التجسس ضد القوات، وحثوا على اتخاذ إجراءات صارمة ضد شركات تكنولوجيا الإعلانات التي تعتبرها تهديداً حقيقياً للأمن القومي.

مطلب الرد الرسمي من وزارة الدفاع لم يحظَ بالنجاح حتى الآن، في ظل محاولات غير موفقة للحصول على توضيحات إضافية حول هذه التقارير.

ثغرات البيانات بين الخصوصية والأمن

تملك بيانات تحديد المواقع ذات الطابع التجاري استخدامات واسعة داخل سوق الإعلانات الرقمية، التي تمثل مصدر دخل رئيسياً لشركات التكنولوجيا. عادةً ما تُجمّع هذه البيانات عبر الهواتف الذكية والأجهزة المختلفة من خلال تطبيقات أو مزودي خدمات، ومن ثم تُباع وتُرحّل عبر شبكة معقدة من وسطاء البيانات حول العالم.

لطالما أثار بيع معلومات تحركات الأفراد اليومية جدلاً كبيراً حول مسألة الخصوصية، أما الحديث عن انعكاسات أمنية تهدد الدول فقد بدأ يكتسب زخمًا أكثر في الأروقة الرسمية مؤخراً.

في سياق متصل، كشفت تحقيقات إعلامية سابقة عن قدرة شركات دفاع أمريكية على استغلال بيانات المواقع المتاحة لتتبع تحركات وحدات العمليات الخاصة على الأراضي الأمريكية وحتى أثناء مهامها في سوريا.

وفي الآونة الأخيرة، استعانت وسائل إعلام غربية ضخمة بكميات هائلة من بيانات تحديد المواقع لجهاز استخبارات خاص بشركة وساطة بيانات، مما كشف تحركات دقيقة لأفراد داخل 11 قاعدة عسكرية استخباراتية أمريكية في ألمانيا وخارجها.

تحركات المسؤولين العسكريين كانت بطيئة أو غير كافية رغم معرفتهم بتجارة بيانات المواقع، بحسب رسالة النواب الذين طالبوا باتخاذ إجراءات فورية لحماية العسكريين. من بين هذه الخطوات تعطيل معرفات الإعلانات على الأجهزة العسكرية، إيقاف مشاركة الموقع التلقائية في الأجهزة الميدانية، وتوجيه الجنود لتجنب المتصفحات التي تجمع بيانات المستخدمين مثل جوجل كروم واستبدالها ببدائل أمنية أكثر موثوقية.

وكان من بين الموقعين على الرسالة عضو مجلس النواب السابق وضابط العمليات الخاصة بات هاريجان، الذي حذر من أن المتصفحات المصممة لجمع ومشاركة بيانات المستخدمين تمنح الخصوم أدوات خطرة على القوات الأمريكية.

ردًا على هذه المخاوف، أكدت شركة ألفابت، المالكة لجوجل، أن متصفح كروم يمتاز بأعلى مستويات الأمان في القطاع، معربة عن دعمها لسن قوانين وتشريعات تحد من سيطرة شركات وساطة البيانات وتعزز حماية المستخدمين.