يركز المقال على أن تنمية القدرات البشرية أصبحت محورًا أساسيًا في رؤية السعودية 2030، حيث تُعد الكفاءات الوطنية والاستثمار في الإنسان أساس بناء اقتصاد معرفي تنافسي ومستقبل مستدام. وفي هذا الإطار، أسهمت شراكة شركة قوى المتحدة الاستشارية مع شركة Harrison Assessments العالمية في توفير أدوات تحليل متقدمة…
في ظل التحولات الكبرى التي تشهدها المملكة العربية السعودية ضمن مستهدفات رؤية المملكة 2030، أصبحت تنمية القدرات البشرية إحدى الركائز الأساسية لبناء مستقبل مستدام واقتصاد تنافسي قائم على المعرفة والكفاءة والإبداع. ولم تعد المؤسسات اليوم تنظر إلى العنصر البشري بوصفه مورداً تقليدياً، بل باعتباره الاستثمار الأهم والقوة المحركة لتحقيق التنمية الشاملة.
ومن هذا المنطلق، أولت المملكة اهتماماً متزايداً بتطوير الكفاءات الوطنية وتعزيز جودة بيئات العمل ورفع الإنتاجية، عبر برامج ومبادرات تستهدف بناء الإنسان وتأهيله وتمكينه من قيادة المستقبل. وفي عالم يشهد تغيرات متسارعة وتحديات متجددة، تبرز الحاجة إلى حلول علمية متقدمة تساعد المؤسسات على فهم مواردها البشرية وتحليل احتياجاتها بدقة أكبر.
وفي هذا السياق، صرّح الرئيس التنفيذي لشركة قوى المتحدة الاستشارية الأستاذ سليمان السلطان بأن الشراكة التي تجمع شركة قوى المتحدة الاستشارية مع شركة Harrison Assessments العالمية، من خلال تمثيلها في الشرق الأوسط وتأسيس مقر الشركة في مدينة الرياض، أسهمت في تعزيز جودة الخدمات الاستشارية المقدمة للعملاء عبر دمج الخبرات المحلية بحلول عالمية متقدمة تم تطويرها استناداً إلى أكثر من ثلاثين عاماً من الأبحاث والدراسات الموثوقة.
وأوضح السلطان أن نجاح العمل الاستشاري لا يبدأ من الحلول الجاهزة، وإنما من التحليل العلمي الدقيق للمشكلات والتحديات، مشيراً إلى أن أدوات هاريسن المتخصصة أصبحت تمثل إضافة نوعية في تحليل الثقافة المؤسسية وتقييم المواهب والقدرات البشرية، بما يساعد المؤسسات على تشخيص مكامن القوة وأوجه القصور بصورة أكثر دقة وموضوعية.
وتتجاوز أهمية هذه الأدوات مجرد عمليات القياس التقليدية، إذ تسهم في تقديم رؤى عملية تساعد المؤسسات على تحويل التحديات إلى فرص تطوير، ورفع مستويات الأداء والإنتاجية، وتحسين جودة اتخاذ القرار فيما يتعلق بالاستقطاب والتطوير والتعاقب الوظيفي وبناء القيادات المستقبلية.
وتنسجم هذه الجهود بصورة مباشرة مع مستهدفات برنامج تنمية القدرات البشرية، أحد البرامج التنفيذية لرؤية المملكة 2030، والذي يركز على إعداد المواطن للمنافسة عالمياً من خلال تعزيز المعرفة والمهارات والقيم، وبناء منظومة متكاملة تمكن الأفراد والمؤسسات من تحقيق النمو المستدام.
إن بناء مستقبل أكثر تنافسية لا يعتمد فقط على التقنيات أو الاستثمارات، بل يبدأ بفهم الإنسان وقدراته وإمكاناته. وبين الرؤية الوطنية الطموحة والحلول العلمية الحديثة، تتشكل ملامح مرحلة جديدة تجعل من الاستثمار في الإنسان حجر الأساس نحو مستقبل أكثر ازدهارًا واستدامة.

تعليقات