ملادينوف يكشف تفاصيل خطة الـ 15 بنداً لغزة: تفكيك تدريجي للسلاح ولا تسليم مباشراً لإسرائيل

ملادينوف يكشف تفاصيل خطة الـ 15 بنداً لغزة: تفكيك تدريجي للسلاح ولا تسليم مباشراً لإسرائيل

كشف نيكولاي ملادينوف، ممثل مجلس السلام بغزة، أمام مجلس الأمن الدولي، عن التفاصيل الهيكلية لخطة تسوية شاملة مؤلفة من 15 بنداً تهدف لإنهاء الحرب في قطاع غزة وتأسيس ترتيبات المرحلة الانتقالية. 

وترتكز الخطة الدولية الجديدة على صيغة “الخطوات المتبادلة والمتزامنة” بين إسرائيل وحركة حماس، مع إسناد مهمة الرقابة والإشراف الميداني إلى لجنة تحقق دولية مستقلة تضمن التزام الطرفين بجداول التنفيذ الزمنية.

​صيغة “سلاح واحد” دون سيناريو الاستسلام المباشر

​وأوضح ملادينوف، في إحاطته الدولية، أن المقترح يستند سياسياً إلى مبدأ “سلطة واحدة وقانون واحد وسلاح واحد”، مستدركاً بأنه رغبةً في تجاوز معضلة اشتراطات الاستسلام العلني لحركة حماس وتفادي انهيار المسار السياسي، فإن الخطة لا تتضمن إلزام أي فصيل فلسطيني مسلح بتسليم ترسانته العسكرية مباشرة إلى الجانب الإسرائيلي. وبدلاً من ذلك، ستُنقل تلك الأسلحة والمعدات برمتها إلى عهدة “اللجنة الوطنية لإدارة غزة”.

​وأشار المسؤول الدولي إلى أن تل أبيب ربطت وفاءها بوعود وقف إطلاق النار الدائم بمدى قبول حماس بجدول زمني لنزع السلاح التدريجي؛ إذ تنص البنود على التفكيك المتتابع للسلاح الفردي والفصائلي، بالتوازي مع دمج عناصر جهاز الشرطة الحالي في القطاع ضمن هيكل أمني جديد تشرف عليه بالكامل لجنة تكنوقراط وطنية. وفي المقابل، تقدم إسرائيل ضمانات قانونية بوقف كافة العمليات العسكرية وتوسيع تدفق المساعدات فور توقيع الاتفاق، على أن تلتزم بتنفيذ تعهداتها قبل الانتقال إلى مراحل الخطة اللاحقة.

​نيبينزيا: خطة ترامب لغزة لا تزال “حبراً على ورق” بعد نصف عام

​وفي المقابل، شهدت الجلسة انتقادات حادة لمسار التسوية؛ حيث أكد مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة، فاسيلي نيبينزيا، أن خطة السلام الأمريكية الخاصة بالقطاع والمصنفة بـ “خطة ترامب”، ما تزال مجرد “حبر على ورق” رغم مرور ستة أشهر كاملة على اعتماد مجلس الأمن الدولي للقرار الداعم لها.

​ولفت نيبينزيا إلى أن البنود الاستراتيجية الجوهرية للقرار – وفي مقدمتها الوقف الشامل للعمليات العسكرية، والإدخال غير المشروط للمساعدات، ونشر قوات دولية، وتسليم مقاليد الأمور إلى لجنة تكنوقراط فلسطينية – لم تجد طريقاً للتنفيذ ميدانياً، في حين استوفت إسرائيل مطالبها المتعلقة باستعادة الأسرى والجثامين. وذكر المندوب الروسي أن موسكو آثرت الامتناع عن التصويت على القرار “2803” لعلمها بأن تلك التفاهمات شكلية ولا تلامس التدهور الحقيقي على الأرض، منوهاً بأن القوات الإسرائيلية تواصل شن غاراتها داخل غزة مستبيحةً اتفاق وقف إطلاق النار المعمول به منذ أكتوبر 2025 برعاية رباعية (مصرية قطرية أمريكية تركية).

​الغارديان: جمود كامل بالإعمار وأزمة تمويل تخنق مجلس غزة

​وفي سياق متصل، سلطت صحيفة “الغارديان” البريطانية الضوء على الواقع الميداني المعقد، مؤكدة أن قطاع غزة يعيش حالة من الشلل والجمود المطلق بعد مرور أكثر من سبعة أشهر على سريان هدنة وقف إطلاق النار، دون تسجيل أي انطلاقة فعلية لعمليات إعادة الإعمار الحيوية.

​وكشف تقرير الصحيفة أن “مجلس السلام” المكلف بتسيير المرحلة الانتقالية يواجه شبح الانهيار جراء أزمة تمويل حادة؛ إذ لم يتلقَ سوى 23 مليون دولار فقط لتغطية مصروفاته التشغيلية و100 مليون دولار مخصصة لتأسيس جهاز الشرطة المستقبلي، وهو ما لا يتجاوز 1.75% من إجمالي التعهدات المالية الدولية المعلنة في المؤتمرات السابقة.

​وزاد من تعقيد المشهد استمرار بقاء أعضاء “اللجنة الوطنية لإدارة غزة” داخل الأراضي المصرية بانتظار صدور التصاريح الأمنية اللازمة لعبورهم إلى القطاع، وسط تمنع ملموس من الدول المانحة عن دفع حصصها المالية نظراً لتعثر المسار السياسي؛ وهو ما دفع ملادينوف للتحذير بنبرة حادة من أن العالم قد “خذل الفلسطينيين”، وأن استمرار هذا الانسداد الراهن سيعود بالضرر حتماً على الأمن الاستراتيجي لإسرائيل على المدى الطويل.

حاصل علي كلية الدراسات الإسلامية جامعه الازهر الشريف في القاهرة احب كتابة الأخبار والتريندات