كشفت برقية داخلية لوزارة الخارجية الأميركية اطلعت عليها وكالة رويترز للأنباء عن تهديدات واضحة ومباشرة من إدارة الرئيس دونالد ترمب بـ إلغاء تأشيرات الوفد الدبلوماسي لـ فلسطين لدى الأمم المتحدة في نيويورك إذا رفض المندوب سحب ترشيحه لمنصب نائب رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة في الانتخابات المقررة مطلع الشهر المقبل
ضغوط أميركية مكثفة على بعثة فلسطين
وحسب تقرير لوكالة رويترز الإخبارية فقد صدرت تعليمات رسمية وحساسة للدبلوماسيين الأميركيين في سفارة واشنطن بالقدس بتسليم رسالة تحذيرية حازمة للجانب الفلسطيني تفيد بأن ترشح السفير رياض منصور يؤجج التوترات السياسية ويخاطر بتقويض خطة السلام الأميركية في قطاع غزة وبالتالي فإنه سيواجه عواقب وخيمة ومباشرة من الإدارة الأميركية إذا ما قرر المضي قدماً في خطوة الترشح لـ فلسطين
عقوبات دبلومسية تلوح في الأفق
وأكدت البرقية الداخلية الحساسة وغير السرية أن واشنطن ستحمل السلطة الفلسطينية المسؤولية الكاملة والمباشرة في حال لم يسحب الوفد ترشيحه للمنصب الأممي الرفيع رفيع المستوى، حيث لوحت الخارجية الأميركية بإعادة النظر في قرارها الصادر في سبتمبر من عام ألفين وخمسة وعشرين القاضي بإلغاء عقوبات التأشيرة المفروضة سابقاً على المسؤولين الفلسطينيين المعينين في بعثة فلسطين بنيويورك والعودة لفرض القيود المشددة عليهم
كواليس التراجع وتحذيرات واشنطن
وأوضحت مصادر مطلعة أن المندوب رياض منصور قد سحب سابقاً ترشحه لرئاسة الجمعية العامة نتيجة ضغوط أميركية مكثفة في فبراير الماضي، لكن الإدارة الأميركية ترى أن فوزه بمنصب نائب الرئيس يمنح فلسطين فرصة لإدارة الجلسات العامة والرفيعة، مما يشكل خطراً حقيقياً في نظر واشنطن لترؤس جلسات عالية المستوى تتعلق بالشرق الأوسط خلال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة
تعثر خطة السلام والأزمة الإنسانية في غزة
وتأتي هذه التطورات الدبلوماسية المتسارعة في وقت تعثرت فيه خطة ترمب للسلام في غزة عقب رفض حركة حماس التخلي عن سلاحها واستمرار الهجمات العسكرية الإسرائيلية، وتواصل القوات الإسرائيلية احتلال أكثر من نصف أراضي القطاع وهدم معظم المباني السكنية المتبقية وإصدار أوامر إخلاء للسكان، وتتمتع فلسطين حالياً بصفة دولة مراقب غير عضو في الأمم المتحدة ولا تملك حق التصويت

تعليقات