زلزال يضرب أسعار الذهب في مصر اليوم السبت
يستمر البحث عن زلزال يضرب أسعار الذهب في مصر اليوم السبت، حيث شهدت أسعار الذهب في السوق المصرية، خلال تعاملات صباح اليوم السبت 25 أبريل 2026، تراجعًا في ظل حالة من الترقب تسود الأسواق العالمية، مدفوعة بتقلبات المشهد الاقتصادي وارتفاع أسعار الطاقة، إلى جانب استمرار الضغوط المرتبطة باتجاهات أسعار الفائدة.
وجاء هذا الانخفاض في أسعار المعدن الأصفر بالتوازي مع تحركات محدودة في سعر الأوقية عالميًا، حيث يترقب المستثمرون مؤشرات جديدة بشأن السياسة النقدية، خاصة في ظل استمرار التوقعات ببقاء الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، وهو ما يقلل من جاذبية الذهب كملاذ استثماري لا يدر عائدًا.
وسجل سعر جرام الذهب عيار 24، وهو الأعلى من حيث النقاء، نحو 7977 جنيهًا، بينما بلغ عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المحلية، نحو 6980 جنيهًا، وسجل عيار 18 قرابة 5983 جنيهًا، في حين استقر سعر الجنيه الذهب عند 55840 جنيهًا، دون تغيرات كبيرة مقارنة بإغلاق تعاملات الأمس.
أسعار الذهب عالميًا
على المستوى العالمي، تحركت أسعار الذهب في نطاق ضيق، حيث تراجعت الأوقية بشكل طفيف لتتداول قرب 4691 دولارًا، بعد أن سجلت أدنى مستوياتها عند 4658 دولارًا خلال الجلسة، في وقت فقد فيه المعدن الأصفر قدرته على الحفاظ على مستوى 4700 دولار، وهو ما يعكس ضغوطًا بيعية متزايدة.
ورغم هذا التراجع، لا يزال الذهب يتحرك فوق متوسطه المتحرك لـ100 يوم، وهو ما يحد نسبيًا من حدة الهبوط، إلا أن المؤشرات تشير إلى إمكانية تسجيل أول خسارة أسبوعية بعد موجة من المكاسب استمرت لعدة أسابيع، مدعومة سابقًا بالتوترات الجيوسياسية والمخاوف الاقتصادية العالمية.
في المقابل، تلعب أسعار النفط دورًا محوريًا في التأثير على حركة الذهب، حيث شهدت ارتفاعًا ملحوظًا خلال الأيام الأخيرة، متجاوزة حاجز 105 دولارات للبرميل، مدفوعة بتصاعد التوترات في منطقة الشرق الأوسط، واستمرار القيود المفروضة على حركة الملاحة في بعض الممرات الحيوية.
وتؤدي هذه التطورات إلى زيادة الضغوط التضخمية عالميًا، وهو ما يدفع البنوك المركزية إلى التريث في اتخاذ قرارات خفض الفائدة، الأمر الذي ينعكس سلبًا على أسعار الذهب، نظرًا للعلاقة العكسية بينهما.
وفي هذا السياق، يسود الحذر بين المتعاملين في السوق المصرية، مع ترقب أي تغيرات جديدة قد تطرأ على الأسعار خلال الفترة المقبلة، سواء نتيجة تطورات سياسية أو اقتصادية عالمية، أو تحركات في سعر صرف الدولار، الذي يعد أحد العوامل الرئيسية المؤثرة في تسعير الذهب محليًا.
وبين حالة التذبذب العالمية والتأثيرات المحلية، يظل سوق الذهب في مصر مرهونًا بالتقلبات الخارجية، مع استمرار ارتباطه الوثيق بحركة الأسواق العالمية، ما يجعل اتجاهاته في المدى القصير مفتوحة على جميع الاحتمالات.

تعليقات