قفزت أسعار النفط أكثر من 4% في مستهل التعاملات، بعد أن وسعت إيران نطاق ضرباتها في منطقة الخليج ردا على ضربات أمريكية سابقة، في تطور يهدد شحنات الطاقة العابرة لمضيق هرمز. وزادت العقود الآجلة لخام برنت 4.2% لتصل إلى 79.2 دولارا للبرميل، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 4.3% ليبلغ 74.5 دولارا للبرميل.
ووسعت طهران مطلع الأسبوع نطاق ضرباتها لدول الخليج، في حين أعلنت القيادة المركزية الأمريكية المعروفة باسم سنتكوم يوم الأحد بدء تنفيذ ضربات إضافية ضد إيران، ردا على استهداف الأخيرة سفنا تجارية في مضيق هرمز، وهو الممر المائي الذي يعبر منه جزء كبير من صادرات النفط العالمية.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب يوم الأحد إن مضيق هرمز مفتوح أمام حركة الملاحة التجارية، على الرغم من إعلان إيران في وقت سابق أنها أغلقت المضيق بعد أن سارت سفينة في مسار غير معتمد وتعرضت لضربة.
وأظهرت بيانات تتبع السفن الصادرة عن شركة كبلر أن 6 سفن فقط عبرت مضيق هرمز يوم الأحد، وهو أقل عدد يعبر المضيق في يوم واحد منذ خمسة أسابيع.
شكوك حول مصير الاتفاق المؤقت

ألقى تصاعد الهجمات مزيدا من الشكوك على مستقبل الاتفاق المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران، الذي وقع الشهر الماضي بهدف إعادة فتح المضيق وإنهاء الحرب بعد 60 يوما أخرى من المفاوضات.
وبعد التوصل إلى ذلك الاتفاق، ارتفع المعروض العالمي من النفط بمقدار 4.1 ملايين برميل يوميا في يونيو، لكنه ظل أقل بنحو 9.4 ملايين برميل يوميا عن مستويات ما قبل الحرب، وفق ما ذكرته وكالة الطاقة الدولية في تقريرها الشهري يوم الجمعة.
وقال محللو بنك إيه إن زد في مذكرة إن الآمال في التوصل إلى حل سريع نسبيا للمناوشات الأخيرة قد تكون محل شك بعد تصاعد التوتر في مطلع الأسبوع.
وذكر توني سيكامور، محلل السوق لدى شركة آي جي، أن الارتفاع المحدود نسبيا في أسعار النفط يشير إلى أن السوق ترى أن الاشتباكات الحالية تمثل تصعيدا ضمن هدنة هشة، ولا تعني انهيارا كاملا لوقف إطلاق النار، وأضاف في مذكرته أنه يبقى أن نرى مدى دقة هذا الرأي.
