دراسات عالمية: 45% من الوظائف مهددة بالذكاء الاصطناعي بحلول 2030

دراسات عالمية: 45% من الوظائف مهددة بالذكاء الاصطناعي بحلول 2030
شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

45 بالمئة، هذا هو الرقم الذي وضعه تقرير ماكينزي العالمي الصادر عام 2022 كتوقع لحجم الجهد البشري الوظيفي المهدد بالذوبان في الخوارزميات بحلول عام 2030، ووفقا للتقرير فان هذه النسبة تفرض على الشركات والحكومات اعادة تعريف مفهوم العمل نفسه قبل ان تتجاوزه الالة.

الذكاء الاصطناعي لم يعد مجرد اداة مساعدة في هامش الحياة اليومية، بل تحول الى ما تصفه التقارير بانه عقل احتمالي يعيد صياغة تفاصيل الوجود الانساني في قطاعات متعددة، من سوق العمل الى الفصول الدراسية وصولا الى المشهد الفني والابداعي.

التعليم يشهد قفزة بنسبة 20%

دراسات عالمية: 45% من الوظائف مهددة بالذكاء الاصطناعي بحلول 2030

في المقابل رصدت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في تقرير لها عام 2023 قفزة في التحصيل العلمي للطلاب بنسبة 20 بالمئة، وعزت المنظمة هذه القفزة الى ادوات الذكاء الاصطناعي التي دخلت الفصول الدراسية، لكن التقرير اشار في الوقت نفسه الى ان هذا التطور يفرض على المعلم تغيير دوره من ملقن للمعلومة الى موجه ومرشد للطالب، فالمعرفة باتت متاحة للجميع، اما القدرة على تحويلها الى حكمة فظلت مهارة نادرة.

ولم يقف الامر عند حدود التعليم وسوق العمل، فقد كشفت دراسات صادرة عن جامعة ستانفورد عام 2024 ان انظمة الذكاء الاصطناعي باتت قادرة على محاكاة تفاصيل دقيقة في الكتابة والرسم، ما جعلها تنافس المتخصصين في مجالات الفن والابداع التي كانت تعتبر حتى وقت قريب حصنا بشريا خالصا.

حدود الالة بين البيانات والمعنى

نماذج مثل AlphaFold التي تمكنت من فك تسلسل بنية البروتينات، او ChatGPT القادر على صياغة نصوص فلسفية في ثوان معدودة، تقدم نفسها كذكاء حاسب لا يخطئ في حدود البيانات المتاحة له، لكن الفارق يبقى في ان هذه الانظمة تعمل ضمن ما تم تلقينها اياه فقط.

الالة تحلل الالم دون ان تشعر به، وتنتج صورا جميلة دون ان تتذوق الجمال، وتصل الى قرارات دون ان تحمل عبء الندم عليها، وهذا الفارق هو ما يستند اليه الباحث يوفال نوح هراري في تحليله للتحدي الحقيقي الذي يطرحه الذكاء الاصطناعي.

يرى هراري ان الخطر الاكبر ليس فقدان الوظائف بقدر ما هو تحول الانسان نفسه الى كائن يفكر ويتصرف بمنطق خوارزمي، ويحدد ثلاث مهارات يصفها بانها غير قابلة للترميز الرقمي، وهي القدرة على طرح الاسئلة بدهشة حقيقية، والبصيرة الاخلاقية التي تحول المعلومة الى موقف، والتعاطف الذي لا يمكن لاي كود برمجي محاكاته.

حتى الان لم تصدر اي منظمة دولية توصيات ملزمة للحكومات بشان كيفية التعامل مع هذه النسب المتوقعة في سوق العمل بحلول 2030.

alaa zoklefكاتب ومحرر في عدة مواقع إخبارية والعمل في المواقع الإخبارية الحصرية خريج كلية التربية الرياضية جامعة الأزهر حصل علي كورس الإصابات الرياضية والعلاج الطبيعي وعضو الجمعية المصرية للطب الرياضي وحاصل علي كورس مساج ونوط الواجب العسكري من الدرجة الثالثة معلم سباحة لدي نادي النصر الرياضي

عرض جميع مقالات alaa zoklef ←
‫0 تعليق

اترك تعليقاً