وجهت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، اليوم الجمعة، جميع خطباء وأئمة المساجد بمختلف أنحاء المملكة إلى تخصيص خطبة الجمعة لموضوع “الإسلام دين الجماعة”، في رسالة ركزت على ترسيخ معاني الوحدة والتضامن، والدعوة إلى نبذ أسباب الفرقة والخلاف بين المسلمين.
وأبرزت الخطبة أن مبدأ الجماعة يمثل أحد الأسس التي يقوم عليها الإسلام، مستندة إلى نصوص من القرآن الكريم والسنة النبوية، وداعية إلى التمسك بكتاب الله باعتباره المرجع الجامع للأمة، مع التأكيد على أن التدين الحق ينعكس في تعزيز التلاحم والتعاون بين أفراد المجتمع.
وتوقفت الخطبة عند مجموعة من القيم التي يقوم عليها هذا التصور، من بينها تحمل الأمانة، والاستخلاف في الأرض، ووحدة الأمة، إلى جانب وحدة الرسالة التي جاء بها الأنبياء والمرسلون، والقائمة على التوحيد وإقامة العدل وصيانة الحقوق وحفظ الأنفس والأموال والأعراض.
كما شددت على ضرورة تقديم المصلحة العامة على المصالح الفردية، ومحاربة الأنانية والأهواء، وترسيخ قيم الإخلاص والتعاون والتواصي بالحق والصبر، باعتبارها ركائز أساسية لضمان استقرار المجتمع وتماسكه.
وفي الشق الثاني من الخطبة، أكدت الوزارة أن الشريعة الإسلامية تحث على لزوم الجماعة من خلال الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والعمل على نشر الخير بين الناس، محذرة من مخاطر الفرقة والاختلاف وما يترتب عنهما من آثار تمس وحدة الأمة.
وأوضحت الخطبة أن العبادات الأساسية في الإسلام تحمل أبعادا جماعية واضحة، سواء تعلق الأمر بالصلاة أو الزكاة أو الصيام أو الحج، لما تسهم به في ترسيخ قيم التكافل والصدق والأمانة والمحبة بين المسلمين.
واختتمت الوزارة الخطبة بالتأكيد على أن قوة الأمة تكمن في وحدة صفها وتماسكها والمحافظة على ثوابتها، معلنة أن خطبة الجمعة المقبلة ستواصل تناول هذا الموضوع وتعميق مضامينه.
![]()
![]()
